الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٧٤ - فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم- سلبا أو إيجابا
و منها: ما كان لأجل التأكيد، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة و التمهيد لذكر المضرب إليه، فلا دلالة له عليه أيضا.
و منها: ما كان في مقام الردع، و إبطال ما أثبت أولا، فيدل عليه و هو واضح.
و مما يفيد الحصر- على ما قيل- تعريف المسند إليه باللام، و التحقيق أنه لا يفيده إلا فيما اقتضاه المقام، لأن الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس، كما أن الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة، هو الحمل المتعارف الّذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود، فإنه الشائع فيها، لا الحمل الذاتي الّذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم، كما لا يخفى، و حمل شيء على جنس و ماهية كذلك، لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به و حصرها عليه، نعم، لو قامت لا تكون الصلاة إلّا طهورا، و هو باطل.
فهو مدفوع أوّلا بما أفاده المصنّف (قدس سره) من انّ المراد منها انه لا تكون الصلاة بعد كونها واجدة لجميع ما اعتبر فيها شرطا أو شطرا صلاة تامّة إلّا إذا كانت واجدة للطهارة أيضا، و بدونها لا تكون صلاة بقول مطلق على وجه الصحيحي، و صلاة تامّة على وجه الأعمّي.
و ثانيا بأنّ القرينة الحاليّة تدلّ على ذلك، فلا دلالة على مدّعاه أصلا، كما لا يخفى.
و ثالثا بما أفاده السيّد الأستاذ، من انّ الباء الداخلة على طهور تكون بمعنى مع، فيكون مفاد القضيّة و مدلولها انّ للطهور دخلا في تحققها و تحصّلها، بحيث لو كانت خالية عنه لما كانت صلاة أصلا.
و ممّا ذكرنا في ردّ أبي حنيفة يظهر انّه لا يتمّ الاستدلال على إفادة الاستثناء كذلك بقبول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إسلام من قال كلمة