الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٦ - الأول
بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد.
تذنيبان:
الأول:
لا ينبغي توهم الإجزاء في القطع بالأمر في صورة الخطأ، فإنه لا يكون موافقة للأمر فيها، و بقي الأمر بلا موافقة أصلا، و هو أوضح من أن يخفى، نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال، أو على مقدار منها، و لو في غير الحال، غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منها، و معه لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي، و هكذا الحال في الطرق، فالإجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الأمر القطعي أو الطريقي للإجزاء- بل إنما هو لخصوصية اتفاقية في متعلقهما، كما في الإتمام و القصر، و الإخفات و الجهر.
الثاني انّه يمكن ان يقال: انّ الحكم الظاهري بالإضافة إلى الشاكّ و الجاهل انما يكون في عرض الواقع بالإضافة إلى العالم به، نظير الاضطراري بالإضافة إلى الاختياري في صيرورة المضطرين صنفا غير صنف المختارين. و انّ تكليف كل منهما مغاير للآخر و لا ينافيه شمول الحكم الواقعي للجاهلين و أخذ الجهل به في موضوع الحكم الظاهري، بعد عدم فعليّته بالإضافة إليهم، و قصور إرادة البعث بالنسبة إليهم، و ذلك لعدم التنافي بين إجزاء الإتيان بمتعلق الحكم الظاهري في حال الشك أو الجهل بملاك كونه تمام المأمور به في هذا الحال بحيث كان ذاك التكليف تكليفا واقعيّا في حقه، و بين شمول الحكم الواقعي له و إطلاقه بحيث لو علم به لصار فعليّا في حقه و تنجّز عليه بعد عدم فعليّته في حقّه و عدم تعلق إرادة البعث نحوه في حقه، و الوجه في سوق الحكم الواقعي مطلقا بعد عدم إرادة البعث به امّا ان يكون باعتبار عدم إمكان أخذ العلم في موضوعه إلّا على وجه دائر، أو باعتبار كون الحكمة فيه انّه لو علم به لتنجّز عليه، و مع فرض