الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٧٦ - فصل لا دلالة للّقب و لا للعدد على المفهوم
فصل [لا دلالة للّقب و لا للعدد على المفهوم]
لا دلالة للّقب و لا للعدد على المفهوم، و انتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا، و قد عرفت أن انتفاء شخصه ليس بمفهوم، كما أن قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه، لأنه ليس بذاك الخاصّ و المقيد، و أما الزيادة فكالنقيصة إذا كان التقييد به للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه، نعم لو كان لمجرد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقل لما كان في الزيادة ضير أصلا، بل ربما كان فيها فضيلة و زيادة، كما لا يخفى، و كيف كان، فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم، بل إنما يكون لأجل عدم الموافقة مع ما أخذ في المنطوق، كما هو معلوم.
(١) (قوله: فصل لا دلالة للقب و لا للعدد ....... إلخ) اعلم انّ التحقيق كما عليه أهله هو انّه لا مفهوم للقب بلا شك و لا ريب، و امّا العدد فان كان الحكم الّذي تعلّق به على نحو ينحلّ إلى أحكام عديدة حسب تعدد الاعداد فلا إشكال أيضا في عدم الدلالة على المفهوم، مثل حديث الرفع الّذي روي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «رفع عن أمّتي تسعة:
السهو، و النسيان، و ما لا يعلمون ....... إلى آخرها»، فانّ الرفع بالإضافة إلى كلّ واحد من هذه العناوين يكون حكما مستقلا على حده، و عليه فلا يبقى مجال للقول بالمفهوم أصلا.
و امّا إذا كان الحكم واحدا غير منحلّ باحكام كما إذا قيل مثلا: أكرم ثلاثة من العلماء، فالظاهر انّه تدلّ على المفهوم، فانّ التقييد ظاهر في انّ للقيد دخلا في ثبوت الحكم كما لا يخفى.