الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٧٤ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
و بالجملة: الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى، و صرف المفهوم الغير الملحوظ معه شيء أصلا الّذي هو المعنى بشرط شيء، و لو كان ذاك الشيء هو الإرسال و العموم البدلي، و لا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الّذي هو الماهية اللابشرط القسمي، و ذلك لوضوح صدقها بما لها من المعنى، بلا عناية التجريد عما هو قضية الاشتراط و التقييد فيها، كما لا يخفى، مع بداهة عدم صرف المعنى، و يعبر عن هذا القسم بالماهية اللابشرط المقسمي.
و التحقيق كما عليه أهل التدقيق هو الأخير، و ذلك لأنّه لا يتبادر منها عند إطلاقها الا نفس المعنى، و لوضوح صدقها بما لها من المعنى بلا عناية التجريد عمّا هو قضيّة الاشتراط فيها كما لا يخفى، مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط الإرسال و العموم على فرد من الافراد، و كذا المفهوم اللابشرط القسمي، فانّه كلّي عقليّ لا موطن له الا في الذهن، فلا يمكن انطباقه على الافراد، بداهة انّ مناط صدق المفهوم على الفرد و انطباقه معه هو الاتّحاد بحسب الوجود خارجا.
فلمّا انجرّ الكلام إلى هذا المقام فلا بأس لبيان ما ذكر للماهية من الأقسام.
فاعلم ان الشيخ الرئيس ذهب إلى انّ الماهية تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأولى الماهية بشرط شيء، و هي الّتي لوحظت بشرط كونها مع شيء، و الثانية الماهية بشرط لا، و هي التي لوحظت بشرط ان لا يكون معها شيء، و الثالثة الماهية لا بشرط، و هي التي لوحظت نفسها من دون اعتبار كونها مع شيء أو عدم كونها مع شيء.
ثم أورد المتكلمون على كلام الشيخ بأنه يلزم منه اتحاد القسم و المقسم مع انّهما متغايران، و ذلك لأنّ الماهية للابشرط التي فرض كونها من الأقسام انما تكون نفسها بما هي، و المفروض ان نفسها جعل مقسما فيتّحد القسم و المقسم، و تصدى بعضهم للجواب بما حاصله ان للابشرط القسمي يغاير اللابشرط