الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٧٢ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
و الإبرام، و قد نبهنا في غير مقام على أن مثله شرح الاسم، و هو مما يجوز أن لا يكون بمطرد و لا بمنعكس، فالأولى الإعراض عن ذلك، ببيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق، أو من غيرها مما يناسب المقام.
مأمورا بها، فبهذا الاعتبار يسمى بالعامّ المجموعي، و تارة تلاحظ بأنفسها من غير اعتبار الوحدة و التركيب فيها، بحيث يكون كل واحد منها متعلقا للحكم و يتكثر الحكم بتكثرها، و بهذا الاعتبار يسمّى بالعامّ الاستغراقي، و مرة أخرى تلاحظ الكثرات بأنفسها و لكن يتوجه الحكم إلى واحد منها لا بعينه، بل على سبيل البدليّة، و بهذا الاعتبار يسمّى بالعامّ البدلي، و البحث في أقسام العام و ان كان خارجا عن المقام إلّا انّا ذكرناه هاهنا تبرعا لفائدة لا تخفى.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه اختلف الأصوليّون في انّ اسم الجنس هل يكون موضوعا للماهيّة اللابشرطية، أو يكون موضوعا للفرد الشائع الصالح إطلاقه على كلّ فرد، و التحقيق فيه ان يقال: انّ نزاع القوم ان كان راجعا إلى البحث عن انّ هذا المفهوم أعني مفهوم اسم الجنس الّذي يكون بالحمل الذاتي الأوّلي اسم الجنس، لا مصاديقه كالألفاظ الموضوعة للجنس و الطبيعة مثل لفظ الإنسان أو الحيوان و غيرهما من سائر الألفاظ الموضوعة التي تكون بالحمل الشائع اسم الجنس.
فمعلوم انّه لا يكون له وضع أصلا، بل يكون مجرّد اصطلاح، و لا يترتب عليه أثر، و إطلاق هذا المفهوم على الألفاظ الموضوعة للجنس انّما يكون بهذا الاعتبار، لا باعتبار الوضع، فالبحث فيه بهذا الاعتبار غير مفيد.
و ان كان النزاع راجعا إلى البحث عمّا يكون مصداقا لهذا المفهوم الّذي يكون بالحمل الشائع اسم الجنس كمصاديق الألفاظ الموضوعة للطبيعة مثل ألفاظ الإنسان و الفرس و البياض و السواد و غيرها من ألفاظ الكليّات و أسمائها