الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٧٣ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
فمنها: اسم الجنس، كإنسان و رجل و فرس و حيوان و سواد و بياض إلى غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر و الأعراض بل العرضيات، و لا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة، بلا شرط أصلا ملحوظا معها، حتى لحاظ أنها كذلك.
من الجواهر و الاعراض، فهو و ان كان محلا للتوجه و النّظر، إلّا انّه لا بدّ من ملاحظة كل لفظ بنفسه، فان كان ظاهرا في معنى يؤخذ به، و ان لم يكن ظاهرا في معنى يصير مجملا، فربما يكون لفظ ظاهرا في فرد شايع صالح لأن يصدق و يطلق على كل فرد مثل لفظ رجل بالتنوين، فانه ظاهر في الفرد الشائع و يصح ان يطلق على كل فرد من الرّجال.
و ربما يكون لفظ ظاهرا في الماهية كالرجل بلا تنوين، فانه ظاهر في الطبيعة و الماهية، و هو ما يتبادر من هذا اللفظ في الذهن فيما إذا أطلق، و غير هذا اللفظ من الألفاظ التي تتبادر منها عند إطلاقها الطبائع و الماهيات كلفظ الإنسان، و الحيوان و الفرس و غيرها، و ذلك لأنّ البحث فيه لا يقع تحت قاعدة كليّة تحتاج إلى إثباتها و تنقيحها بالبحث عنها و فيها.
(١) (قوله: فمنها اسم الجنس كإنسان و رجل و فرس ........ إلخ) المراد من اسم الجنس في كلامه ما يكون اسم الجنس بالحمل الشائع كما يظهر من تمثيله بلفظ الإنسان و غيره.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه اختلفوا في انّ هذه الألفاظ و الأسماء للكليّات الّتي يطلق عليها المطلق هل تكون موضوعة لها بشرط الإرسال الّذي يعبّر عنه بشرط شيء، أو يكون موضوعة لها بشرط عدم لحاظ شيء معه أصلا و هو الّذي يعبّر عنه بالماهية اللابشرط القسمي، أو يكون موضوعة لنفسها و افهام ماهيتها بما هي هي من دون لحاظ شيء حتى عدم اللحاظ، بل يكون الموضوع له فيها