الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٥ - تذنيب في بيان الثمرة،
ضرورة أنه قد يكون غير مقصود بالإفادة، بل أفيد بتبع غيره المقصود بها، لكن الظاهر- كما مر- أن الاتصاف بهما إنما هو في نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه، و إلا لما اتصف بواحد منهما، إذا لم يكن بعد مفاد دليل، و هو كما ترى.
ثم إنه إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلق به إرادة مستقلة، فإذا شك في واجب أنه أصليّ أو تبعيّ، فبأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به يثبت أنه تبعي، و يترتب عليه آثاره إذا فرض له آثار شرعية، كسائر الموضوعات المتقومة بأمور عدمية.
نعم لو كان التبعي أمرا وجوديا خاصا غير متقوّم بعدمي، و إن كان يلزمه، لما كان يثبت بها إلّا على القول بالأصل المثبت، كما هو واضح، فافهم.
تذنيب: في بيان الثمرة،
و هي في المسألة الأصولية- كما عرفت سابقا- ليست إلا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد، و استنباط حكم فرعيّ، كما لو قيل بالملازمة في المسألة، فإنّه بضميمة مقدمة كون شيء مقدمة لواجب يستنتج انه واجب.
و منه قد انقدح، أنه ليس منها مثل برء النذر بإتيان مقدمة واجب، عند نذر الواجب، و حصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة، لصدق الإصرار على الحرام بذلك، و عدم جواز أخذ الأجرة على المقدمة.
الحمل ستّة أشهر، و يتصف الواجب بذلك الاعتبار، أي بلحاظ مقام الدّلالة بالأصالة و التبعية مطلقا نفسيّا كان أو غيريا.
و يمكن ان يكون بلحاظ مقام الثبوت، و ان لم تكن في البين دلالة، كما ذهب إليه المصنّف (قدس سره)، و معنى كون الواجب كذلك بهذا الاعتبار و ذاك