الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٣٣ - فصل هل الخطابات الشفاهية مثل (يا أيها المؤمنون) تختص بالحاضر مجلس التخاطب، أو تعم غيره من الغائبين، بل المعدومين؟
فصل هل الخطابات الشفاهية مثل: (يا أيها المؤمنون) تختص بالحاضر مجلس التخاطب، أو تعم غيره من الغائبين، بل المعدومين؟
(١) (قوله: فصل هل الخطابات الشفاهية ..... إلخ) اعلم انه قبل الخوض في تحقيق المقام و بيان ما هو الحق فيه لا بدّ من تحرير ما يمكن ان يقع محلا للنزاع، فنقول: يمكن ان يكون النزاع في ثلث مقامات:
الأولى في انّ التكليف المستفاد من الخطابات الشفاهيّة هل يصحّ تعلّقه بالمعدومين كما يصحّ تعلّقه بالموجودين أو لا؟
الثانية في صحة توجه الخطاب إلى المعدومين، بل الغائبين من الموجودين، و جعلهم مخاطبين بالألفاظ الموضوعة للخطاب، كأداء النداء، مثل يا أيها الناس، و في صحة توجيه الكلام إليهم و ان كان بغير الخطاب، مثل توجيه «و للّه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا» نحو المعدومين و الغائبين، و عدم صحتها.
الثالثة النزاع في الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب مثل لفظ «المؤمنون» و لفظ «الناس» الواقعان عقيب حرف النداء في مثل «يا أيّها المؤمنون» و «يا أيها الناس» بعد إحراز افادتها للعموم بنفسها، اختلفوا في انّها بعد وقوعها تالية لأداة الخطاب هل تكون باقية على عمومها، أو لا تكون باقية على حالها، بل تختص بالموجودين في مجلس التخاطب بقرينة أداة الخطاب و صارفيتها لها عن العموم، و لا يخفى انّ النزاع في المقام الأول و الثاني عقليّ، بخلاف المقام الثالث فانّ النزاع فيه لغوي و لفظي.