الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤١ - فصل
و بالجملة قضية النهي، ليس إلا ترك تلك الطبيعة التي تكون متعلقة له، كانت مقيدة أو مطلقة، و قضية تركها عقلا، إنما هو ترك جميع أفرادها.
ثم إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف، أو عدم إرادته، بل لا بد في تعيين ذلك من دلالة، و لو كان إطلاق المتعلق من هذه الجهة، و لا يكفي إطلاقها من سائر الجهات، فتدبر جيدا.
فصل
اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي في واحد، و امتناعه، على في حكم الفرد الكذائي حتى يحكم بارتفاعه، بل انّما يكون الشكّ في كونه مصداقا لما علم حكمه، و هذا بخلاف مذهب السيّد الأستاذ، فانّ متعلّق النهي أعني طبيعة شرب الخمر مثلا يتكثر بتكثر افرادها، و الزجر عنها أيضا يتكثر و يتعدد حسب تعدّد المتعلق، فإذا شكّ في انّ المائع الكذائي خمر أم ليس بخمر، هذا الشك يرجع إلى الشكّ في أصل الحكم و بالجملة لمّا كان الحكم، مطلقا وجوبا أو حرمة، منحلا إلى أحكام متعددة حسب افراد المتعلّق، فلا محالة يكون الشك شكا في أصل الحكم، ضرورة انّ كل فرد من الطبيعة يكون محكوما بحكم على حدة، فكلّما شك في فرديّة شيء لما علم حكمه شكّ في أصل حكمه فالمؤاخذة عليه مؤاخذة بلا بيان و لا برهان، فانّ بيان حكم سائر الافراد ليس بيانا لحكم الفرد المشكوك حكمه.
(١) (في جواز اجتماع الأمر و النهي و عدمه قوله: فصل اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي في واحد و امتناعه .... إلخ) إذا تعلّق الأمر بعنوان مثل الصلاة مثلا و تعلّق النهي بعنوان آخر مثل