الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٢ - التاسع
و أما إذا دار الأمر بينها، فالأصوليون، و إن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها، إلّا أنّها استحسانية، لا اعتبار بها، إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك، كما لا يخفى.
التاسع
إنّه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه على أقوال، و قبل الخوض في تحقيق الحال لا بأس بتمهيد مقال، و هو: أن الوضع التعييني، كما يحصل بالتصريح بإنشائه، كذلك يحصل باستعمال اللفظ في الإضمار، و ستعرف في التخصيص، و معلوم أنّ الاشتراك و النقل ليسا بتجوز، مع أنّ الشك فيهما شك في تعيين الموضوع له لا في تعيين المراد، و أصالة الحقيقة المدفوع بها احتمال التجوّز أنّما هو في الشك في المراد، ثم إنّ طريقة العقلاء مستقرّة على التشبّث بالكلام في إثبات إرادة معناه الحقيقي إرادة جديّة عند احتمال التجوّز، و في إثبات كون معاني أجزائه تمام المراد لا أنّه بعض المراد و البعض الآخر لم يتلفّظ به، و بالعموم في إثبات إرادة الاستغراق عند احتمال التخصيص، و اما أصالة عدم الاشتراك و النقل عند الشك فيهما، فكأنّهم متسالمون فيهما، و لي في ثبوت أصالة عدم الاشتراك شكّ.
(١) (قوله: و أمّا إذا دار الأمر بينها إلخ.) قد عرفت أنّ ثلاثة منها في تعيين المراد و اثنتان منها في تعيين الأوضاع، فالدوران بين الخمسة غير متصوّر، و يمكن إرادة الدوران بينها في الجملة، ثم الدوران بين الثلاثة قد يكون مع اتّحاد المراد على كلّها، فلا ثمرة في التعيين، و قد يكون مع الاختلاف، و كذا الاثنان.