الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٩ - الرابع
غيرها في الأصول، و إن عقدت كلامية في الكلام، و صح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام، و قد عرفت في أول الكتاب أنه لا ضير في كون مسألة واحدة، يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين، لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة، كانت بإحداهما من مسائل علم، و بالأخرى من آخر، فتذكر.
الرابع:
إنه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه، أن المسألة عقلية، و لا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع و الامتناع فيها بما إذا كان الإيجاب و التحريم باللفظ، كما ربما يوهمه التعبير بالأمر و النهي الظاهرين في الطلب بالقول، إلا أنه يكون بالأغراض لا بالموضوعات، كما هو كذلك بالإضافة إلى العلوم أيضا كما مرّ في صدر الكتاب.
هذا بناء على ما أفاده المصنّف (قدس سره) من انّ تمايز العلوم و المسائل انّما يكون بالأغراض لا الموضوعات.
و امّا بناء على ما أفاده السيّد الأستاذ، من انّ تمايز العلوم و المسائل انّما يكون بالموضوعات كما عليه المشهور، و أفاد أيضا بأنّ موضوع الأصول انّما يكون مفهوم الحجّة في الفقه، فلا يكون مسألة الاجتماع من المسائل الأصوليّة، فانّ البحث فيها لا يكون بحثا عن عوارض الحجة، بل يكون من المبادي الأحكامية كما هو الظاهر، أو العقلية كما هو الأظهر.
(١) (قوله: الرابع انه ظهر من مطاوي كلامنا ..... إلخ) إشارة إلى دفع توهم اختصاص النزاع بما إذا كان الإيجاب و التحريم باللفظ، و بيان دفعه هو انّ المسألة عقليّة، فانّ النزاع فيها انّما يكون في حكم العقل بالجواز و الامتناع، لا في دلالة دليل الوجوب و الحرمة، حتى يختص النزاع بما إذا كان الدليل لفظيّا، كما لا يخفى.