الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٥ - إشكال و دفع
أو اللقب عليه، بل لأجل أنه إذا صار شيء وقفا على أحد أو أوصى به أو نذر له، إلى غير ذلك، لا يقبل أن يصير وقفا على غيره أو وصية أو نذرا له، و انتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصية عن غير مورد المتعلق، قد عرفت أنه عقلي مطلقا، و لو قيل بعدم المفهوم في مورد صالح له.
إشكال و دفع:
لعلك تقول: كيف يكون المناط في المفهوم هو سنخ الحكم؟ لا نفس شخص الحكم في القضية، و كان الشرط في الشرطية إنما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بإنشائه دون غيره، فغاية قضيتها انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه، لا انتفاء سنخه، و هكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مفيدة للمفهوم.
واقعا في غير مورد الشرط حتى يكون قابلا للنزاع فيه، بل نقطع بعدم ثبوته واقعا في غير مورد الشرط، فان انتفائه في غير مورده عقلي مطلقا و لو قلنا بعدم المفهوم في مورد صالح له، و ذلك لأجل انّه إذا صار شيء وقفا على أحد، أو أوصى به أو نذر له إلى غيرها لا يقبل ان يصير وقفا على غير المتعلق و كذلك الوصيّة و النذر، فانّ الإنشاء و المنشأ و متعلّق الإنشاء و المنشئ كلّها يكون شخصيّا.
و أجاب عنه المصنّف (قدس سره) بعين ما أجاب به الشيخ (رضوان اللّه عليه) مع اختلاف يسير، و ذهبا إلى انّ مناط المفهوم هو سنخ الحكم و نوعه.
و استدل الشيخ على مقالته بأنّ الكلام المشتمل على المفهوم امّا يكون خبريا كقولك: يجب على زيد كذا ان كان كذا، و امّا إنشائيّا كقولك: ان جاءك زيد فأكرمه، فعل الأوّل لا شك في انّ المخبر عن ثبوته في طرف المنطوق يكون كليّا، و كذلك في طرف المفهوم، فانّ الارتفاع فيه يكون بالإضافة إلى مطلق الوجوب و كليّته بلا ريب.
و على الثّاني و ان لم يكن المنشأ امرا كليّا، بل يكون شخصيّا، باعتبار كونه