الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٦٣ - فصل لا يخفى أن الخاصّ و العام المتخالفين، يختلف حالهما ناسخا و مخصصا و منسوخا،
و الملازمة بين جواز التخصيص و جواز النسخ به ممنوعة، و إن كان مقتضى القاعدة جوازهما، لاختصاص النسخ بالإجماع على المنع، مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه، و لذا قل الخلاف في تعيين موارده، بخلاف التخصيص.
فصل لا يخفى أن الخاصّ و العام المتخالفين، يختلف حالهما ناسخا و مخصصا و منسوخا،
فيكون الخاصّ: مخصصا تارة، و ناسخا مرة، و منسوخا أخرى، و ذلك لأن الخاصّ إن كان مقارنا مع العام، أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به، فلا محيص عن كونه مخصصا و بيانا له.
و إن كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصصا، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي، و إلا لكان الخاصّ أيضا مخصصا له، كما هو الحال في غالب العمومات و الخصوصيات في الآيات و الروايات.
عدم حجيّة الخبر مطلقا و ان لم يكن في قبال الكتاب أصلا كما لا يخفى على من أمعن النّظر فيها حقّ النّظر، و مراده (قدس سره) في آخر الفصل بقوله: «مع وضوح الفرق .... إلخ» هو بيان الفرق بينهما بأنّ النسخ لا بدّ و أن يثبت بالتواتر بخلاف التخصيص.
(١) (قوله: فصل لا يخفى ان الخاصّ و العامّ المتخالفين يختلف حالهما .... إلخ) اعلم انّ البحث في هذه المسألة و ان كان خاليا عن الفائدة العمليّة، فانّ جميع الأحكام ببركة الأئمّة الكرام (عليهم السلام) بيّنة لنا ناسخها و منسوخها في عصر سيّد الأنام عليه و على عترته أفضل الصلاة و السلام، و لا يكون شيء منها منسوخا بعد عصره و نحن بحمد اللّه سبحانه في راحة ببركات بياناتهم الكافية