الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٠٣ - تبصرة لا تخلو من تذكرة،
و إن البيع الكذائي سبب، و علم أن مراده إمّا البيع على إطلاقه، أو البيع الخاصّ، فلا بد من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه، كما هو ليس ببعيد، ضرورة تعارف ذكر المطلق و إرادة المقيد- بخلاف العكس- بإلغاء القيد، و حمله على أنه غالبي، أو على وجه آخر، فإنه على خلاف المتعارف.
تبصرة لا تخلو من تذكرة،
و هي: إن قضية مقدمات الحكمة في المطلقات تختلف حسب اختلاف المقامات، فإنها تارة يكون حملها على العموم البدلي، و أخرى على العموم الاستيعابي، و ثالثة على نوع خاص مما ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام، و اختلاف الآثار و الأحكام، كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام.
فالحكمة في إطلاق صيغة الأمر تقتضي أن يكون المراد خصوص الوجوب المذكورة، و على هذا فإذا امر الحاكم بمطلق، كأمره بعتق الرقبة مثلا، فلا بدّ في إثبات ان الحاكم اعتبر المطلق بنحو السريان و الشمول، ان يدلّ عليه دليل، هذا.
و لكن السيّد الأستاذ مد ظلّه ذهب إلى عدم مدخلية اعتبار السريان في إطلاق المطلق مطلقا، لا في موضوع لفظ المطلق، كما نسب إلى المشهور، و لا في موضوع الحكم، كما ذهب إليه آخرون، بل ملاك الإطلاق و التقييد و الفارق بينهما في مقام الثبوت هو ان تكون الحيثية المحكيّة بلفظ المطلق تمام الموضوع له، من غير مدخليّة حيثيّة أخرى في الموضوع في الإطلاق، و ان لا يكون تمام الموضوع له بل جزئه في التقييد، و عليه فلا يحتاج إلى اعتبار السريان في ثبوت الإطلاق و تحققه، لأنّ الطبيعة بذاتها سارية في جميع افرادها سريان الكلّي في الافراد، فإثبات الإطلاق لا يحتاج إلى إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام موضوع