الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٩ - الأمر الثالث
و إما بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما، بأن يكون تعدد الشرط قرينة على أن الشرط في كل منهما ليس بعنوانه الخاصّ، بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان.
و لعل العرف يساعد على الوجه الثاني، كما أن العقل ربما يعين هذا الوجه، بملاحظة أن الأمور المتعددة بما هي مختلفة، لا يمكن أن يكون كل منها مؤثرا في واحد، فإنه لا بد من الربط الخاصّ بين العلة و المعلول، و لا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان، و لذلك أيضا لا يصدر من الواحد إلا الواحد، فلا بد من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد، و هو المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم، و بقاء إطلاق الشرط في كل منهما على حاله، و إن كان بناء العرف و الأذهان العامية على تعدد الشرط و تأثير كل شرط بعنوانه الخاصّ، فافهم.
الأمر الثالث:
إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء، فلا إشكال على الوجه الثالث، و أما على سائر الوجوه، فهل اللازم لزوم الإتيان بالجزاء متعددا، حسب تعدد الشروط؟ أو يتداخل، و يكتفى بإتيانه دفعة واحدة؟ الواردة لبيان الأحكام و إنشائها، لا الحاكية عنها و الكائنة في مقام الإرشاد إليها، فانّ الحكم بالانتفاء و عدمه في الصورة الأخيرة تابع لما يرشد إليه، و جلّ الأحكام الصادرة عن المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) لو لا الكلّ من قبيل الثاني، و قل ما يتفق صدور حكم منهم (عليهم السلام) في مقام الإنشاء إلّا في الأحكام المتعلّقة بالقضايا السلطنتية.
(١) (قوله: الأمر الثالث: إذا تعدّد الشّرط و اتّحد الجزاء .... إلخ) اعلم انّ تفريع هذا الأمر على الأمر السابق كما يظهر من كلامه (قدس سره) على ما أفاده السيّد الأستاذ في غير محله، و ذلك لأنّ الجهة المبحوث عنها في