الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٣ - العاشر
اختلافها بحسب الحالات من السفر، و الحضر، و الاختيار، و الاضطرار إلى غير ذلك، كما لا يخفى.
و منه ينقدح أن الصحة و الفساد أمران إضافيان، فيختلف شيء واحد صحة و فسادا بحسب الحالات، فيكون تاما بحسب حالة، و فاسدا بحسب أخرى، فتدبر جيّدا.
الثاني و هو التحقيق، لأنّ كلّ موجود في حدّ وجوده تامّ بحيث لا يصح إضافة الفساد إليه، بخلاف العنوان، فانّه يصحّ إضافة الصحة و الفساد إليه في مرتبته و ماهيّته، لكن لا بما هي هي، بل باعتبار وجوده، مثل ان يقال: عنوان الصلاة قابل لأن يوجد تاما بحيث يترتب عليه أثر كذا، و ان يوجد ناقصا غير تامّ بحيث لم يترتب عليه الأثر المذكور، فاتصافه بالصحّة أنّما هو باعتبار لحاظ عنوان يمكن صدقه عليه و عدمه، و إلّا فهو من حيث ذاته الّذي هو موجود بالفعل صحيح و تامّ، فعلى هذا يمكن اتصاف شيء واحد بهما باعتبار عنوانين، فاتصاف الشيء بالصحّة انّما هو باعتبار تماميته بما هو عنوان كذا، و بالفساد باعتبار عدم تماميته بما هو بهذا العنوان، و لازم هذا الكلام عدم صدق العنوان الّذي باعتباره يتصف الشيء بعدم التمامية و بالفساد، و من هنا يمكن للصحيحي ان يستظهر بأخذ برهان من هذه الجهة بان يقول: العبادات الفاسدة انّما توصف بالفساد في عرف المتشرعة باعتبار عناوين هذه العبادة، لا باعتبار عنوان المأمور به أو ما يساوقه، و لازمه عدم كون الفاسد من افراد عناوين العبادات.
(١) (قوله: فيختلف شيء واحد صحة و فسادا بحسب الحالات إلخ.) اختلاف صلاة ركعتين صحة و فسادا بحسب حالي السفر و الحضر ليس من اجتماع المتضايفين في موضوع باختلاف متعلقي الإضافة، بل النوع هنا مختلف، إذ ركعتان من المسافر غيرهما من المقيم، فلعل الصواب كون التضايف