الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٢ - فصل إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا،
أما الأول: فلأن العام- على ما حققناه- كان ظاهرا في عمومه، إلا أنه لا يتبع ظهوره في واحد من المتباينين اللذين علم تخصيصه بأحدهما.
و أما الثاني: فلعدم انعقاد ظهور من رأس للعام، لاحتفاف الكلام بما يوجب احتماله لكل واحد من الأقل و الأكثر، أو لكل واحد من المتباينين، لكنه حجة في الأقل، لأنه المتيقن في البين.
و الأول أيضا منشأ إجماله امّا دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، و امّا دورانه بين المتباينين.
امّا الأول (الشبهة المفهومية الناشئة من الدوران بين الأقل و الأكثر) فهو أيضا على قسمين: متصل، و منفصل.
الأول كما إذا ورد في دليل مثلا: أكرم العلماء غير الفاسقين، و شككنا في معنى الفاسق، هل هو مرتكب الكبيرة فقط، أو ما يعمّه و مرتكب الصغيرة.
و الثاني كما إذا ورد في دليل مثلا: أكرم العلماء، و في دليل آخر: لا تكرم الفسّاق من العلماء، و شككنا في مفهومه كما مرّ في الأوّل.
فعلى الأول (المتصل) لا مجال للتمسك بالعامّ لعدم انعقاد ظهور له رأسا بعد احتفاف الكلام بما يوجب إجماله من خروج الخاصّ عن تحته مع احتماله لكلّ واحد من الأقل و الأكثر، و لا للتمسك بالخاص في الأكثر أيضا، و ان كان الخاصّ في الأوّل متّبعا لكونه متيقنا في البين.
و على الثاني (المنفصل) فالعامّ متبع تتمسّك به في الأكثر، لتماميّة ظهوره بدوا، و عدم ما يوجب صرف العموم عن ظاهره فان الخاصّ المنفصل قد نهض على إخراج الأقلّ منه، لأنّه المتيقن، و العام بالإضافة إلى الأكثر يبقى سالما.
و امّا الثاني (الشبهة المفهومية الناشئة من دوران الخاصّ بين المتباينين) فالتحقيق فيه انّ إجمال الخاصّ يسري إلى العامّ حقيقة و حكما في المتصل، امّا