الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٤ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط،
قلت: كفى فائدة له أنه يصير بعثا فعليّا بعد حصول الشرط، بلا حاجة إلى خطاب آخر، بحيث لولاه لما كان فعلا متمكنا من الخطاب، هذا مع شمول الخطاب كذلك للإيجاب فعلا بالنسبة إلى الواجد للشرط، فيكون بعثا فعليّا بالإضافة إليه، و تقديريّا بالنسبة إلى الفاقد له، فافهم و تأمل جيّدا.
ثم الظاهر دخول المقدّمات الوجودية للواجب المشروط، في محل النزاع أيضا، فلا وجه لتخصيصه بمقدّمات الواجب المطلق، غاية الأمر تكون في الإطلاق و الاشتراط تابعة لذي المقدمة كأصل الوجوب بناء على وجوبها من باب الملازمة.
الإطلاق القسمي، أو بعد وجودها، حتى يقال: بتنافي الوجود للتعليق الّذي مفاده اللاوجود فتأمّل.
و أجاب السيّد الأستاذ أيضا عن الإشكال بأنّ المعلّق في القضيّة التعليقيّة انّما هو المطلوب و المتوجّه إليه لا الطلب حتى يقال: بأنّ الطلب الموجود لا يقبل التعليق بل يمتنع، لكن التعليق بما هو مطلوب و بما هو متوجّه إليه، و مقتضى ذلك هو تعليق الطلب تبعا لمتعلقه، و ذلك لمكان اندكاكه فيه لا بما هو هو مع قطع النّظر عن وصف المطلوبيّة حتى يقال: بخروجه عن الواجب المشروط و دخوله في الواجب المطلق.
(١) (قوله: الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محلّ النزاع ... إلخ.) اعلم انّه لا شبهة في دخول المقدمات الوجودية للمشروط في محلّ النزاع، و ذلك لأنّه يصحّ البحث عن انّ المقدّمة الّتي كان المشروط بالإضافة إليه مطلقا هل تكون واجبة بوجوب ذيها، و هل يسري الوجوب منه إليها على فرض وجود شرطه أم لا، لكنّ الكلام انّما يأتي بالإضافة إلى ما علّق عليه الإيجاب في ظاهر