الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٨ - الثالث عشر
و يمكن حل الإشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد- كما في المقام- لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام، و إلا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة، مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام، مع انحصاره فيه تبارك و تعالى.
ثالثها: إنه من الواضح خروج الأفعال و المصادر المزيد فيها عن حريم النزاع، لكونها غير جارية على الذوات، ضرورة أن المصادر المزيد فيها كالمجردة، في الدلالة على ما يتصف به الذوات و يقوم بها- كما لا يخفى- و أنّ الأفعال إنما تدل على قيام المبادي بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها، على اختلافها.
واجب الوجود، مع انحصاره فيه تبارك و تعالى، و لذا وقع الخلاف في لفظ الجلالة هل وضع لمفهوم عامّ مع القطع بانحصاره في الفرد عزّ اسمه، أو موضوع للفرد فافهم.
الثاني ما أفاده السيّد الأستاذ (مدّ ظله)، و هو أنّ الزمان ليس كما توهّمه المستشكل من أنّ كلّ أن منه فرد حتى يقال بانصرامه و عدم بقاءه، و ذلك لاستلزامه تتالي الآنات و هي تستلزم القول بالجزء الّذي لا يتجزّأ مع أنّه باطل عقلا، بل إنّما يكون الزمان من أوّل وجوده إلى آخر وجوده فردا واحدا مستمرّا كالخطّ المستطيل، و عليه يتّضح جريان النزاع في اسم الزمان أيضا، لصدق عنوان الانقضاء بالنسبة إلى المبدأ مع بقاء الذات المتلبس به و هو الزمان.
أقول: ما أفاده السيّد الأستاذ محلّ تأمل و إشكال، و على ما خطر ببالي في مجلس البحث سبقني بعض المعاصرين في بيان الإشكال بأنّ الشيء الواحد الّذي له أبعاض بتجويز العقل إذا اتصف بصفة و لو ببعضه صدق عليه أنّه متّصف بمجموعه، مثلا إذا حدثت حادثة مثل القتل في ساعة من ساعات يوم