الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٧ - الثالث عشر
على الخلاف في مسألة المشتق.
فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات- كانت عرضا أو عرضيا- كالزوجية و الرقّيّة و الحرية و غيرها من الاعتبارات و الإضافات، كان محل النزاع و إن كان جامدا، و هذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات و الذاتيات، فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها.
ثانيها: قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات، إلا أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان، لأن الذات فيه و هي الزمان بنفسه ينقضي و ينصرم، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدإ في الحال، أو فيما يعم المتلبس به في المضي؟ إمكان جريان النزاع في اسم الزمان، و ذلك لأنّ الذّات المتلبّس بالقتل في مثل المقتل و هو نفس الزمان ينقضي و يتصرّم و لم يكن باقيا غير متلبّس حتى يقال بأنّ إطلاق لفظ المقتل على الزّمان الّذي انقضى عنه المبدأ و هو القتل حقيقة أو مجاز.
و يمكن حلّ الإشكال بأحد الوجهين:
الأوّل ما ذكره المصنّف (قدس سره) و هو أنّ انحصار المفهوم العامّ في فرد بحسب الوجود الخارجي «مثل انحصار مفهوم المقتل الزماني في الفرد المتلبّس لعدم بقائه بعد التلبس» لا يوجب وضع لفظ المقتل مثلا بإزاء خصوص الفرد المتلبس دون الأعمّ حتى يقال بعدم جريان النزاع فيه، مثلا انحصار واجب الوجود في الفرد خارجا لا يوجب وضع لفظ الجلالة بإزاء خصوص الفرد حتى يكون وضعه شخصيّا، بل يمكن أن يكون موضوعا لمعنى عام، أعني عنوان