الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٥٣ - فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، يوجب تخصيصه به أو لا؟
..........
فانّه يكون ثابتا لبعض افراد مرجعه بدليل خارج يدلّ على تعلّق الإرادة الجديّة بالإضافة إلى الحاكم الثابت بحصّة من الافراد، لا تعلّقها بها بأسرها.
و بالجملة كلّما قام دليل على حصر ثبوت الحكم لحصّة من افراد العموم سواء أ كان ناظرا إلى حكم المرجع العام كحكم التربّص الثابت لعموم المطلّقات مثلا، أم ناظرا إلى حكم الضمير الراجع إلى العام باعتبار مرجعه كحكم أحقّية الزوج بردّ المطلّقات مثلا، نحكم على طبق الدليل بالإضافة إلى ما كان ناظرا إليه من أحد الحكمين، و يبقى الآخر بلا مزاحم في البين، و على هذا فلا دوران بين الظاهرين أو المجازين.
و امّا إذا قام الدليل على حصر الحكم بنحو الإجمال فيوجب الإجمال في العامين، و لا يمكن التمسّك بهما، و يكون خارجا عن محلّ البحث.
و ان لم يقم دليل على الحصر يبقى العام و الضمير على حالهما فيتّبعان اتفاقا.
نعم في الفرض الأول ان كان الدليل المخصّص متصلا بالكلام المشتمل على الضمير يوجب الإجمال في العام و الضمير، و إلى ذلك أشار المصنّف (قدس سره) بقوله: لكنّه إذا عقد للكلام ظهور في العموم .... إلخ، و بقوله: إلّا ان يقال باعتبار أصالة الحقيقة ...... إلخ.
أجاب عن عدم كون الدليل المخصص كذلك موجبا للإجمال، و بيانه انّه يمكن ان يقال باعتبار أصالة الحقيقة و العموم تعبّدا في إثبات الظهور، و انّ المستعمل فيه انّما هو المعنى الحقيقي و هو العموم.