الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٢ - العاشر
رابعها: إن ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الأجزاء و الشرائط، إلا أن العرف يتسامحون- كما هو ديدنهم- و يطلقون تلك زيد، من الاعلام الشخصية أيضا يكون ملاك بقاء صدق الاسم ما ذكرنا، لا ما أفاده (قدس سره)، من بقاء الوجود، فانّ لفظ زيد موضوع للشخص الإنساني، لا الوجود الشخصي الّذي كان له أطوار قبل الإنسانية و بعدها، و لا يتقيّد بالإنسانية، و معلوم انّ بقاء الإنسانيّة بالملاك الّذي ذكرناه.
لكن هذا التمثيل. و ان كان كافيا في مقام إمكان وجود الجامع كما هو محل الكلام، إثباته في المقام مبنيّ على إثبات جزء صوريّ للعبادات، و كونه باقيا مع انتفاء بعض ما له دخل في الصحة جزءا و شرطا.
(١) (قوله: رابعها انّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام ... إلخ.) اعلم انّه يرد على هذا الوجه مضافا إلى ما أفاده المصنّف (قدس سره) في ردّه انّ استعمال اللّفظ الموضوع للصحيح في الصحيح و إرادة الفاسد منه بدعوى كونه فردا منه، و تنزيلا له منزلة الصحيح، لا يوجب وضع اللفظ للأعمّ و حقيقة فيه، و لا يحدث بين الافراد المختلفة جامعا حقيقيّا، و ان فرض استعماله في الأعمّ بحيث يصير حقيقة فيه أيضا، فيصير اللفظ مشتركا بين الصحيح و الأعم اشتراكا لفظيّا، هو خلاف المدّعى.
و من الوجوه الّتي يمكن التمسّك بها للأعمّي هو ان يكون وضع أسامي العبادات مثل وضع الألفاظ الموضوعة للأنواع و الكليّات مثل لفظ الإنسان الموضوع للحيوان الناطق، فانّ معناه كما مرّ قريبا جامع لشتات مصاديقه مع كثرتها و اختلافها اختلافا فاحشا، و لا ينثلم وحدته باختلاف المصاديق، و كذلك ألفاظ العبادات.