الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٢٠ - بقي شيء،
بحكمه، مصداقا له، مثل ما إذا علم أن زيدا يحرم إكرامه، و شك في أنه عالم، فيحكم عليه بأصالة عدم تخصيص (أكرم العلماء) أنه ليس بعالم، بحيث يحكم عليه بسائر ما لغير العالم من الأحكام.
الأمارات و القواعد التي تكون أدلّة على الحكم الواقعي و حاكية عنه، انّما تكون حجة و ناهضة لإثبات اللوازم و الآثار الخارجية أيضا، انّ أصالة العموم عبارة عن أصالة تطابق الإرادة الجديّة مع الإرادة الاستعماليّة، و من المعلوم انّ جريانها يختص بصورة العلم بالإرادة الاستعماليّة و الشك في تعلّق الإرادة الجديّة على طبقها، و امّا إذا شكّ في الإرادة الاستعمالية فلا مجال لجريان أصالة العموم كما لا يخفى، و بالجملة جريانها متفرع على إحراز موضوعها أعني إحراز تعلق الإرادة الاستعماليّة بالإضافة إلى لفظ العموم، و مع الشك في كون فرد من مصاديق العام كما هو المفروض لا يحرز تعلّق الإرادة الاستعمالية بالإضافة إلى هذا الفرد المشكوك، فلا يمكن إجراء أصالة تطابق الإرادة الجديّة في المقام لإثبات لوازم حكم العام، فافهم و تأمّل بالتأمل التام حتى يتضح لك المرام.
و أشار إلى ذلك المقرر بتقرير آخر هكذا:
اعلم انه إذا دار الأمر بين التخصيص و التخصّص، مثل ما إذا ورد في دليل: أكرم العلماء، و علمنا من دليل لفظي أو لبيّ بحرمة إكرام زيد مثلا، و شكّ في انّه عالم، حتى يكون عدم دخوله تحت العام تخصيصا له، و كان خروجه عن تحته خروجا حكميّا، أو ليس بعالم، حتى يكون عدم دخوله تحت العامّ تخصصا، و خروجه عنه خروجا موضوعيّا.
فعلى الأوّل عدم شمول الحكم له انّما يكون باعتبار قصور الحكم عن شموله له، و على الثاني باعتبار عدم الموضوع.
فهل يجوز التمسّك بأصالة العموم أو أصالة عدم التخصيص التي ترجع