الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٩ - العاشر
و جواز الرجوع إليه في ذلك على القول الأعمّي، في غير ما احتمل دخوله فيه، مما شك في جزئيته أو شرطيته، نعم لا بد في الرجوع إليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان، كما لا بد منه في الرجوع إلى سائر المطلقات، و بدونه لا مرجع أيضا إلا البراءة أو الاشتغال، على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و قد انقدح بذلك: إن الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد إجمال الخطاب أو إهماله على القولين، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم، و الاشتغال على الصحيح، و لذا ذهب المشهور إلى البراءة، مع ذهابهم إلى الصحيح و ربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضا.
حينئذ، و التمسّك به فرع إحرازه.
(١) (قوله: فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعمّ و الاشتغال على الصحيح ... إلخ.) هذا على ما هو التحقيق في مسألة الشكّ في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته له، كما مرّ من عدم الفرق بين كون منشأ الشكّ عدم النصّ أو إجماله في جريان البراءة و الاشتغال، و أمّا على القول بالفرق بينهما بإجراء البراءة في الأوّل، و الاشتغال في الثّاني كما هو مذهب جماعة ممّن قارب عصرنا [١] فتظهر الثمرة في صورة الإجمالي، فالأعمّي الّذي يرى هذا التفصيل لا يرى الاشتغال في كلّ ما يحتمل دخله في مسمّى لفظ المأمور به، و المتوقّف في كلتا الثمرتين كالقائل بالوضع الصحيح.
[١] كصاحب «القوانين» و صاحب «الرياض».