الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٧ - إيقاظ
..........
بالعامّ في المقام جائز بلا كلام، ضرورة انّ العامّ بظهوره في العموم يكون حجّة و متّبعا، و لا يرفع اليد عنه إلّا فيما قام دليل أقوى على خلافه، و المفروض انّ دليل الخاصّ بالإضافة إلى المشكوك مشكوك الشمول، فلا يكون حجة فعلا في المشكوك، فالعموم بالنسبة إليه باق على حاله من غير مزاحم فلا مانع من اتباعه، و هذا ممّا خطر ببالي فتأمل.
و يمكن التمسك بالعموم بوجه آخر، و هو انّ طبيعة المرأة بما هي هي انما تقتضي التحيض إلى خمسين كما استفدناه من الأدلّة المتكفلة لبيان الحيض و أحكامه، و إذا اتصفت بكونها قرشية تقتضي التحيض إلى ستين، فالمقتضي لتلك الزيادة انّما هو اتصافها بكونها قرشيّة، فالشك يرجع إلى الشكّ في المقتضي، و مع الشكّ فيه يحكم بعدم حيضية الزائد على الخمسين، و المفروض انّ حكم العام ليس إلّا ذلك، فالعمل به هو العمل بالعموم بعينه، و هذا أيضا ما خطر ببالي.
و هذا البحث على ما كتبه المقرر بتقرير آخر هكذا:
اعلم انه بعد ظهور عدم جواز التمسك بالعامّ لإثبات حكمه للفرد المشكوك و لا بالخاصّ لإثبات حكمه له، يقع الكلام في انّه هل يجوز التمسك بأصل من الأصول لإحراز عدم كون الفرد المشكوك معنونا بعنوان الخاصّ حتى يصحّ التمسك بالعامّ أو لا يجوز؟
و التحقيق بعد إمكان وجوده في الغالب هو الجواز، و ذلك لأن المانع هو عدم إحراز كونه تحت العام لاحتمال خروجه بالخاص فان أحرزنا بأصل عدم كونه فردا للخاصّ يرتفع المانع بلا كلام، و انما وقع الخلاف في بعض الموارد، مثل ما إذا شكّ في امرأة انها تكون قرشيّة أو غيرها، بعد دلالة دليل العام على حكم المرأة بأنها تحيض إلى خمسين، و دلالة دليل الخاصّ على ان القرشيّة تحيض إلى