الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٨٠ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
و أما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه، فلا دلالة فيها على أنها تكون لأجل دلالة اللام على التعين، حيث لا تعين إلا للمرتبة المستغرقة لجميع الأفراد، و ذلك لتعين المرتبة الأخرى، و هي أقل مراتب الجمع، كما لا يخفى.
فلا بد أن يكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه كذلك لذلك، لا إلى دلالة فتلخص مما ذكرنا انّه لا مانع من القول بأنّ اللام موضوعة للإشارة، و آلة لإيجادها، هذا في مقام الثبوت، و امّا في مقام الإثبات فلا دليل عليه، و لكن يمكن دعوى تبادر الإشارة إلى الماهيّة في مثل «الرّجل خير من المرأة» كما يشهد وجداننا بطريق الجزم بتبادرها في العهد الخارجي بقسميه: الحضوري، و الذكري، و قد مرّ مثالهما، و بالجملة تبادر الإشارة في العهد الخارجي بقسميه قطعي، و في الذهني ظنّي.
(١) (قوله: و امّا دلالة الجمع المعرف باللام .......... إلخ) اعلم انّه لمّا كان الجمع ذا مراتب كثيرة، منها الاستغراق، و هو أعلاها، و لم يكن لأحد منها تعيّن إلّا للأعلى، و المعروف انّ اللام انّما يكون للتعيين، و يدلّ عليه بضميمة المقدمتين، ذهب المعروف إلى دلالة اللام فيه على الاستغراق و العموم، و لكن التحقيق على ما ذهب إليه المصنّف (قدس سره) انّه لا تدلّ اللّام على العموم بهذا المبنى (أي على مبنى المعروف على انّ اللام انّما يكون للتعيين، و لا تعيّن لمراتب الجمع إلّا مرتبة الاستغراق، و لذلك تكون اللام إشارة إلى الاستغراق) و وجه عدم الدلالة على المبنى المعروف، انّه لا تنحصر المرتبة المتعينة في الاستغراق حتى تكون اللام إشارة إليها تعيينا كما توهمه المعروف، بل تكون مرتبة أخرى هي متعينة أيضا و هي أقلّ مراتبه، و هو الثلاثة، و لا معيّن بل و لا مرجّح لدلالة اللام على انّها تكون إشارة إلى المرتبة العليا، و لا تكون إشارة إلى المرتبة