الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٨ - فصل الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء
و أما دعوى الدلالة، بادعاء انصراف إطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل افرادها، و هو اللزوم بين العلة المنحصرة و معلولها، ففاسدة جدا، لعدم كون الأكملية موجبة للانصراف إلى الأكمل، لا سيما مع كثرة الاستعمال في غيره، كما لا يكاد يخفى.
هذا مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما أكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة، فإن الانحصار لا يوجب أن يكون ذاك الربط الخاصّ الّذي لا بد منه في تأثير العلة في معلولها آكد و أقوى.
إن قلت: نعم، و لكنه قضية الإطلاق بمقدمات الحكمة، كما ان قضية إطلاق صيغة الأمر هو الوجوب النفسيّ.
قلت: أولا: هذا فيما تمت هناك مقدمات الحكمة، و لا تكاد تتم فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا، و إلا لما كان معنى حرفيا، كما يظهر وجهه بالتأمل.
و ثانيا: تعينه من بين أنحائه بالإطلاق المسوق في مقام البيان بلا معيّن، و مقايسته مع تعين الوجوب النفسيّ بإطلاق صيغة الأمر مع الفارق، فإن النفسيّ هو الواجب على كل حال بخلاف الغيري، فإنه واجب على تقدير دون و امّا دليل المتقدمين فبيانه بطريق الإجمال انّه لو لم يكن للشرط دخل في موضوع الحكم فيما إذا سيق قيدا للموضوع في لسان الدليل، بحيث يكون الجزاء و الحكم ثابتا فيما إذا لم يكن الشرط موجودا أيضا يلزم ان يكون تعليق الحكم عليه لغوا و عبثا عقلا، فالعقل يحكم بثبوت الحكم عند وجود القيد و الشرط، و عدم ثبوته عند عدم الشرط، حذرا عن لزوم اللغوية.
و يرد عليه بعدم لزوم اللغوية، فانّه يمكن ان يكون إتيان الشرط بداع عقلي آخر كالتقيّة و غيرها.
و توضيح ذلك بحيث لا يرد عليه إشكال على ما استفدنا من السيّد