التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - العهد هي الإمامة
[٢/ ٣٢١١] و حدّثنا مسروق بالإسناد إلى مجاهد في قوله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال: لا أجعل إماما ظالما يقتدى به.
[٢/ ٣٢١٢] و حدّثنا القاسم، بالإسناد إلى مجاهد: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال: لا يكون إماما ظالم.
[٢/ ٣٢١٣] و قال ابن جريج: و أما عطاء فإنّه قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قال وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فأبى أن يجعل من ذرّيته ظالما إماما. قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمره.
[٢/ ٣٢١٤] و حدّثنا محمّد بن سعد، بالإسناد عن ابن عبّاس قوله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ يعني لا عهد لظالم عليك في ظلمه أن تطيعه فيه.
[٢/ ٣٢١٥] و حدّثني المثنّى، بالإسناد عن مجاهد، عن ابن عبّاس: قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال: ليس للظالمين عهد، و إن عاهدته فانقضه.
[٢/ ٣٢١٦] و حدّثني القاسم، بالإسناد عن ابن عبّاس، قال: ليس لظالم عهد.
[٢/ ٣٢١٧] و حدّثني يحيى بن جعفر، بالإسناد عن الضحّاك في قوله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال: لا ينال عهدي عدوّ لي يعصيني، و لا أنحلها إلّا وليا يطيعني.
قال أبو جعفر: و هذا الكلام و إن كان ظاهره ظاهر خبر عن أنّه لا ينال من ولد إبراهيم- صلوات اللّه عليه- عهد اللّه الذي هو النبوّة و الإمامة لأهل الخير، بمعنى الاقتداء به في الدنيا، و العهد الذي بالوفاء به ينجو في الآخرة، من وفى للّه به في الدنيا- من كان منهم ظالما متعدّيا جائرا عن قصد سبيل الحقّ، فهو إعلام من اللّه- تعالى ذكره- لإبراهيم أنّ من ولده من يشرك به و يجوز عن قصد السبيل، و يظلم نفسه و عباده![١]
[٢/ ٣٢١٨] و أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في الآية قال: يخبره أنّه كائن في ذرّيّته ظالم لا ينال عهده، و لا ينبغي له أن يولّيه شيئا من أمره.[٢]
[٢/ ٣٢١٩] و أخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قال: أمّا من كان منهم
[١] الطبري ١: ٧٣٧- ٧٤٠.
[٢] الدرّ ١: ٢٨٨؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٢٢/ ١١٧٥؛ ابن كثير ١: ١٧٢.