التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٨٤
فأطعمهم[١].
[٢/ ٤٦٦٩] و أخرج ابن جرير عن الحسن و إبراهيم النخعي قالا: إذا لم يستطع المريض أن يصلّي قائما أفطر[٢].
[٢/ ٤٦٧٠] و أخرج مالك و أحمد و ابن أبي شيبة و البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه و ابن خزيمة و البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كلّ عمل ابن آدم يضاعف؛ الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال اللّه عز و جلّ:
إلّا الصوم فإنّه لي و أنا أجزي به، يدع طعامه و شرابه و شهوته من أجلي! للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، و فرحة عند لقاء ربّه»[٣].
قوله تعالى: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ و في أوّل الأمر كان تكليف الصوم شاقّا على المسلمين و قد فرض في السنة الثانية للهجرة قبيل فرض الجهاد، و من ثمّ حبّب اللّه إليهم التطوّع في الخيرات، أي الإتيان بها عن رغبة ذاتيّة حبّا للخير ذاته .. كما حبّب إليهم الإيمان و زيّنه في قلوبهم[٤]. فحبّبهم التطوّع بالصوم على مشاقّه، فإنّه الخير محضا، و العبادة الّتي أريد بها وجه اللّه خالصة. فضلا عن أنّ فيه عنصر تربية الإرادة، و تقوية الاحتمال، و إيثار العبادة على الراحة. كلّ ذلك خير تعود فوائده على النفس في سبيل تهذيبها و ترقيتها، إلى جنب التقرّب إلى اللّه و الإخلاص له في العبوديّة.
[٢/ ٤٦٧١] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يقول اللّه- جلّ ثناؤه-: الصوم لي و أنا أجزي به. و للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح، و إذا لقي ربّه فجازاه فرح».
[١] المصنّف ٣: ٤٧٥/ ٥، باب ٧؛ أبو يعلى ٧: ٢٠٤/ ٤١٩٤؛ الدارقطني ٢: ٢٠٧/ ١٦؛ البيهقي ٤: ٢٧١؛ مجمع الزوائد ٣: ١٦٤؛ كنز العمّال ٨: ٥٩٩/ ٢٤٣٢٥.
[٢] الدرّ ١: ٤٥٩؛ الطبري ٢: ٢٠٣؛ البغوي ١: ٢١٨؛ الثعلبي ٢: ٧١؛ أبو الفتوح ٣: ٣٤.
[٣] الموطّأ ١: ٣١٠/ ٥٨؛ مسند أحمد ٢: ٤٤٣ و ٤٧٧؛ المصنّف ٢: ٤٢٣/ ٤، باب ٣؛ البخاري ٨: ١٩٧، كتاب التوحيد، باب ٣٥؛ مسلم ٣: ١٥٨؛ النسائي ٢: ٩٠- ٩١/ ٢٥٢٥؛ ابن ماجة ١: ٥٢٥/ ١٦٣٨؛ ابن خزيمة ٣: ١٩٧؛ الشعب ٣:
٢٨٠؛ البيهقي ٤: ٢٧٣.
[٤] الحجرات ٤٩: ٧.