التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٢
كان فيما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه، و منه قوله جلّ و عزّ: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ[١] و منه قوله تعالى: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ[٢] و قوله: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً[٣][٤].
[٢/ ٣٧٦٨] و عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن صلوات اللّه عليه يقول: «من حمد اللّه على النعمة فقد شكره و كان الحمد أفضل من تلك النعمة»[٥].
[٢/ ٣٧٦٩] و عن ابن أبي عمير عن الحسن بن عطيّة عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
إنّي سألت اللّه- عزّ و جلّ- أن يرزقني مالا فرزقني، و إني سألت اللّه أن يرزقني ولدا فرزقني، و سألته أن يرزقني دارا فرزقني. و قد خفت أن يكون ذلك استدراجا! فقال: «أما و اللّه، مع الحمد فلا»[٦].
[٢/ ٣٧٧٠] و عن حمّاد بن عثمان قال: «خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المسجد و قد ضاعت دابّته، فقال: لئن ردّها اللّه عليّ لأشكرنّ اللّه حقّ شكره، قال: فما لبث أن أتي بها، فقال: الحمد للّه، فقال له قائل: جعلت فداك، أ ليس قلت لأشكرنّ اللّه حقّ شكره؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أ لم تسمعني قلت:
الحمد للّه!»[٧]
[٢/ ٣٧٧١] و عن الحسن بن راشد عن المثنّى الحنّاط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا ورد عليه أمر يسرّه قال: الحمد للّه على هذه النعمة، و إذا ورد عليه أمر يغتمّ به قال: الحمد للّه على كلّ حال»[٨].
[٢/ ٣٧٧٢] و عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء فيوجب اللّه له بها الجنّة، ثمّ قال: إنّه ليأخذ الإناء فيضعه على فيه فيسمّي، ثمّ يشرب فينحّيه و هو يشتهيه فيحمد اللّه، ثمّ يعود فيشرب ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه، ثمّ يعود فيشرب ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه،
[١] الزخرف ٤٣: ١٣.
[٢] المؤمنون ٢٣: ٢٩.
[٣] الإسراء ١٧: ٨٠.
[٤] المصدر: ٩٥- ٩٦/ ١٢.
[٥] المصدر: ٩٦/ ١٣.
[٦] المصدر: ٩٧/ ١٧.
[٧] المصدر/ ١٨.
[٨] المصدر/ ١٩.