التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٢٦
الفتح فقال: «يا أيّها الناس إنّ اللّه تعالى حرّم مكّة يوم خلق السماوات و الأرض و هي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، و لا ينفّر صيدها، و لا يأخذ لقطتها إلّا منشد، فقال العباس: إلّا الإذخر فإنّه للبيوت و القبور. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إلّا الإذخر!»[١].
[٢/ ٣٣٠٥] و أخرج مسلم بالإسناد إلى أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «اللّهم إنّ إبراهيم حرّم مكّة فجعلها حراما، و إنّي حرّمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم، و لا يحمل فيها سلاح لقتال، و لا يخبط فيها شجرة إلّا لعلف. اللهمّ بارك لنا في مدينتنا، اللهمّ بارك لنا في صاعنا، اللهمّ بارك لنا في مدّنا، اللهمّ اجعل مع البركة بركتين».[٢]
[٢/ ٣٣٠٦] و أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «مكّة حرم حرّمها اللّه، لا يحلّ بيع رباعها و لا إجارة بيوتها».[٣]
قلت: يعني: بيع الرقبة ذاتا، أمّا تبعا لما أحدث فيها من بناء، فلا منع.
[٢/ ٣٣٠٧] و أخرج ابن سعد و الأزرقي عن ابن عبّاس قال: أوّل من نصب أنصاب الحرم إبراهيم عليه السّلام يريه ذلك جبريل عليه السّلام فلمّا كان يوم الفتح بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تميم بن أسد الخزاعي فجدّد ما رثّ منها.[٤]
[٢/ ٣٣٠٨] و أخرج الأزرقي عن مجاهد قال: من أخرج مسلما من ظلّه في حرم اللّه من غير ضرورة، أخرجه اللّه من ظلّ عرشه يوم القيامة.[٥]
[٢/ ٣٣٠٩] و أخرج الأزرقي عن ابن جريج قال: بلغني أنّ الخطيئة بمكّة مائة خطيئة، و الحسنة على نحو ذلك.[٦]
[١] الدرّ ١: ٢٩٧؛ البخاري ٢: ٩٥، كتاب الجنائز، باب ٧٦؛ ابن ماجة ٢: ١٠٣٨/ ٣١٠٩، باب ١٠٣؛ كنز العمّال ١٢: ٢٠٧/ ٣٤٦٨٢؛ ابن كثير ١: ١٧٩.
[٢] مسلم ٤: ١١٧، كتاب الحجّ، باب الترغيب في سكنى المدينة؛ ابن كثير ١: ١٧٩.
[٣] الدرّ ١: ٢٩٨؛ المصنّف ٤: ٤١٧/ ١، باب ٣١٠.
[٤] الدرّ ١: ٢٩٩؛ الطبقات ٤: ٢٩٥، ترجمة تميم بن أسد بن عبد العزّى بلفظ: عن ابن عبّاس: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدّد أنصاب الحرم.
[٥] الدرّ ١: ٣٠٠.
[٦] المصدر: ٣٠٣.