التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٨ - سورة البقرة(٢) آية ١٢٦
أوحى اللّه- عزّ و جلّ- إلى إبراهيم عليه السّلام أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ، أهبط اللّه إلى الكعبة مائة و سبعين رحمة، فجعل منها ستّين للطائفين، و خمسين للعاكفين، و أربعين للمصلّين، و عشرين للناظرين».[١]
[٢/ ٣٢٩٩] و أخرج ابن جرير عن عطاء في قوله: لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ قال: إذا كان طائفا بالبيت فهو من الطائفين، و إذا كان جالسا فهو من العاكفين.[٢]
[٢/ ٣٣٠٠] و أخرج عبد بن حميد عن سويد بن غفلة قال: من قعد في المسجد و هو طاهر فهو عاكف حتّى يخرج منه.[٣]
[٢/ ٣٣٠١] و أخرج عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن ثابت قال: قلت لعبد اللّه بن عبيد بن عمير: ما أراني إلّا مكلّم الأمير أن أمنع الّذين ينامون في المسجد الحرام، فإنّهم يجنبون و يحدثون. قال:
لا تفعل فإنّ ابن عمر سئل عنهم فقال: هم العاكفون.[٤]
[٢/ ٣٣٠٢] و أخرج ابن أبى حاتم عن عطاء في قوله: وَ الْعاكِفِينَ قال: من انتابه من الأمصار فأقام عنده. و قال لنا- و نحن مجاورون-: أنتم من العاكفين.[٥]
[٢/ ٣٣٠٣] و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال: إذا كان قائما فهو من الطائفين، و إذا كان جالسا فهو من العاكفين، و إذا كان مصلّيا فهو من الركّع السجود.[٦]
قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً [٢/ ٣٣٠٤] أخرج البخاري و ابن ماجة عن صفيّة بنت شيبة قالت: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخطب عام
[١] دعائم الإسلام ١: ٢٩٤، كتاب الحجّ، ذكر الرغائب في الحجّ؛ البحار ٩٦: ٥٠/ ٤٨، باب ٤؛ مستدرك الوسائل ٩: ٣٧٨.
[٢] الطبري ١: ٧٥١/ ١٦٥٩؛ مجمع البيان ١: ٣٨٣؛ أبو الفتوح ٢: ١٤٩؛ الثعلبي ١: ٢٧٢.
[٣] الدرّ ١: ٢٩٥.
[٤] الدرّ ١: ٢٩٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٢٩/ ١٢١٥؛ ابن كثير ١: ١٧٧. و زاد:« و رواه عبد بن حميد عن سليمان بن حرب عن حمّاد بن سلمة. ثمّ قال: و قد ثبت في الصحيح أنّ ابن عمر كان ينام في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو عزب».
[٥] ابن أبي حاتم ١: ٢٢٩/ ١٢١٤.
[٦] الدرّ ١: ٢٩٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٢٨، و روي عن عطاء و مقاتل بن حيان و قتادة نحو ذلك؛ ابن كثير ١: ١٧٧.