التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - سورة البقرة(٢) آية ١٢٥
أمّه: أي بنيّ إنّي أخاف عليك سفهاء قريش! فقال: أرجو السلامة. فأذنت له فولّى في صورة جانّ، فمضى نحو الطواف، فطاف بالبيت سبعا و صلّى خلف المقام ركعتين ثمّ أقبل منقلبا، فعرض له شاب من بني سهم فقتله، فثارت بمكّة غبرة حتّى لم يبصر لها الجبال. قال أبو الطفيل: بلغنا أنّه إنّما تثور تلك الغبرة عند موت عظيم من الجنّ! قال: فأصبح من بني سهم على فرشهم موتى كثير من قتل الجنّ، فكان فيهم سبعون شيخا أصلع سوى الشابّ!؟[١]
[٢/ ٣٢٨٩] و أخرج عن الحسن البصري قال: ما أعلم بلدا يصلّى فيه حيث أمر اللّه- عزّ و جلّ- نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلّا بمكّة. قال اللّه: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى قال: و يقال: يستجاب الدعاء بمكّة في خمسة عشر. عند الملتزم، و تحت الميزاب، و عند الركن اليماني، و على الصفا، و على المروة، و بين الصفا و المروة، و بين الركن و المقام، و في جوف الكعبة، و بمنى، و بجمع، و بعرفات، و عند الجمرات الثلاث.[٢]
[٢/ ٣٢٩٠] و ذكر القرطبي عن جابر قال: نظر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى رجل بين الركن و المقام. أو الباب و المقام و هو يدعو و يقول: اللّهم اغفر لفلان، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما هذا؟ فقال: رجل استودعني أن أدعو له في هذا المقام: فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ارجع، فقد غفر لصاحبك![٣]
قوله تعالى: أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ [٢/ ٣٢٩١] أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد و سعيد بن جبير في قوله: أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ قالا: من الأوثان و الريب و قول الزور و الرجس.[٤]
[٢/ ٣٢٩٢] و أخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير قال: طهّرا بيتي بلا إله إلّا اللّه من الشرك[٥].
[١] الدرّ ١: ٢٩٤.
[٢] الدرّ ١: ٢٩٤- ٢٩٥.
[٣] القرطبي ٢: ١١٣.
[٤] الدرّ ١: ٢٩٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٢٧/ ١٢٠٦؛ الطبري ١: ٧٤٩- ٧٥٠/ ١٦٥٤؛ الثعلبي ١: ٢٧٢، عن سعيد بن جبير و عبيد بن عمر و عطاء و مقاتل.
[٥] ابن أبي حاتم ١: ٢٢٨/ ١٢٠٧، و زاد:« و روي عن عبيد بن عمير و أبي العالية و قتادة و مجاهد و عطاء نحوه»؛ ابن كثير ١:
١٧٧.