التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٥ - و القول بالتفصيل
عند طلوع الشمس و عند غروبها، الّتي فيها الخشوع و الركوع و السجود، لأنّها تغرب بين قرني شيطان و تغرب بين قرني شيطان[١].
[٢/ ٤٩١٨] و بمرسل إبراهيم بن هاشم عن الصادق عليه السّلام: «إنّ إبليس اتّخذ عرشا بين السماء و الأرض، فإذا طلعت الشمس و سجد في ذلك الوقت الناس، قال إبليس لشياطينه: إنّ بني آدم يصلّون لي!»[٢].
[٢/ ٤٩١٩] و بحديث المناهي: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها و عند قيامها- و في نسخة- عند استوائها»[٣].
و غيرها من روايات جاء النهي فيها منوطا بتلبيس إبليس[٤].
و هذا- كما ترى- لا يخصّ المبتدأة أي المتطوّع بها، بل يعمّ كلّ صلاة صلّاها المصلّي حينذاك، فإنّ الشيطان- حسب زعمهم- يزمّر له و يطبّل و يحسبها سجودا له، أيّا كانت الصلاة!
فالأولى نبذ تلكم الروايات رأسا، نظرا للعلّة الموهنة، كما عرفت.
*** قال الشيخ: إنّ أصحابنا لا يختلفون في جواز الصلوات ذوات الأسباب في هذه الأوقات.
و إنّما منهم من يزيد على ذلك و يجوّز الصلاة الّتي لا سبب لها، فيها[٥].
و قال السيّد صاحب العروة- بعد أن ذكر الأوقات الّتي قالوا بكراهة التنفّل فيها-: «و عندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال»[٦].
قال سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي في الشرح- بعد أن ذكر حديث تلبيس إبليس-: ما معنى أنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان و تغرب بين قرني شيطان؟! فهو تعليل بأمر غير معقول في نفسه، و هو أشبه بمفتعلات المخالفين، لاستنكارهم الصلاة في الأوقات الثلاثة، معلّلا له بهذا الوجه العليل! فلا مناص من حمل الحديث على ضرب من التعريض، و لا مجال للاستدلال به على وجه!
[١] الوسائل ٣: ١٠٨/ ٢، باب ٢٠.
[٢] المصدر ٤: ٢٣٥/ ٤، باب ٣٨.
[٣] المصدر: ٢٣٦/ ٦، باب ٣٨.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٢٨٢- ٢٨٣.
[٥] كتاب الخلاف ١: ٥٢١. م: ٢٦٣.
[٦] العروة الوثقى ١: ٣٨٢( ط ١٤١٤ ق)، أوقات الرواتب م: ١٨.