التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٨ - ملحوظة
لا و اللّه، ما أحبّ أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به، إنّه بمنزلة شحم الخنزير»[١].
[٢/ ٤٣٧٩] و روى بالإسناد إلى عبد اللّه بن عبد الحميد عن عمرو عن ابن الحرّ[٢]، قال: «دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّام قدم العراق، فقال لي: ادخل على إسماعيل (يعني ابنه) فإنّه شاك فانظر ما وجعه؟ ... قال: فدخلت عليه و سألته عن وجعه، فوصفت له دواء فيه نبيذ! فقال إسماعيل: النبيذ حرام، و إنّا أهل بيت لا نستشفي بالحرام!»[٣]
[٢/ ٤٣٨٠] و روى بالإسناد إلى معاوية بن عمّار قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دواء عجن بالخمر نكتحل منها؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما جعل اللّه- عزّ و جلّ- فيما حرّم شفاء!»[٤]
[٢/ ٤٣٨١] و بالإسناد إلى قائد بن طلحة أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النبيذ، يجعل في الدواء؟
فقال: «لا، ليس ينبغي لأحد أن يستشفي بالحرام»[٥].
[٢/ ٤٣٨٢] و عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن الكحل يعجن بالنبيذ، أ يصلح ذلك؟ فقال: لا[٦].
[٢/ ٤٣٨٣] و عن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن دواء يعجن بخمر؟ فقال: «ما أحبّ أن أنظر إليه و لا أشمّه، فكيف أتداوى به؟!»[٧]
قلت: و لعلّ ذلك فيما إذا أمكن رفع الضرورة بعلاج آخر، و إن كان أصعب أو أكثر مئونة. إذ لو كان العلاج منحصرا لما جاز تركه، بعد ضرورة وجوب حفظ النفس عن التلف أو نقص في الطرف.
و لذلك نجد الصدوق رحمه اللّه أطلق القول بجواز شرب الخمر عند الضرورة. قال- بعد أن ذكر حديث المنع-: جاء هذا الحديث هكذا، كما أوردته. و شرب الخمر في حال الاضطرار مباح مطلق، مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير .. قال: و إنّما أوردته لما فيه من العلّة، و لا قوّة إلّا باللّه[٨].
[١] المصدر: ٤١٤/ ٤.
[٢] كان طبيبا معالجا.
[٣] المصدر/ ٥.
[٤] المصدر/ ٦.
[٥] المصدر/ ٨.
[٦] المصدر/ ٩.
[٧] المصدر/ ١٠.
[٨] العلل: ٤٧٨ ذيل الحديث رقم ١، باب ٢٢٧.