التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٦ - ملحوظة
[٢/ ٤٣٧٠] و روى ابن بابويه الصدوق عن كتاب «نوادر الحكمة» لمحمد بن أحمد بن يحيى، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «من اضطرّ إلى الميتة و الدم و لحم الخنزير، فلم يأكل شيئا من ذلك حتّى يموت، فهو كافر»[١] يعني: كفران نعمة الرخصة، بل تعمّد في إلقاء النفس في التهلكة المؤدّي إلى قتل النفس المحرّم شرعا.
[٢/ ٤٣٧١] و أخرج وكيع و عبد بن حميد و أبو الشيخ عن مسروق قال: من اضطرّ إلى الميتة و الدم و لحم الخنزير فتركه تقذّرا و لم يأكل و لم يشرب ثمّ مات، دخل النار[٢].
[٢/ ٤٣٧٢] و روى الكليني بإسناده إلى محمّد بن مسلم قال: سألت الإمام أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يذهب بصره، يأتيه الأطبّاء فيقولون: نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا، كذلك يصلّي؟
فرخّص في ذلك، و قال: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ[٣].
و رواه العيّاشيّ عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام[٤].
[٢/ ٤٣٧٣] و روى الشيخ بإسناده إلى سماعة قال: «سألت الإمام عليه السّلام عن الرجل يكون في عينه الماء فينزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة أربعين يوما أو أقلّ أو أكثر، فيمتنع من الصلاة (أي قائما و راكعا و ساجدا) الأيّام و هو على تلك الحال؟ فقال: لا بأس بذلك، و ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه»[٥].
ملحوظة
ما ورد من عموم الترخيص في تناول الحرام عند الاضطرار، نراه قد خصّص بما عدا المسكرات و لا سيّما الخمر، إذ ليست بالتي ترفع الضرورة، بل تزيد في اشتدادها.
[١] الوسائل ٢٤: ٢١٦/ ٣٠٣٧٦- ٣؛ الفقيه ٣: ٣٤٥/ ٤٢١٤.
[٢] الدرّ ١: ٤٠٨؛ الثعلبي ٢: ٤٦؛ البغوي ١: ٢٠٢.
[٣] الكافي ٣: ٤١٠/ ٤؛ البرهان ١: ٣٨٠/ ٥؛ نور الثقلين ١: ١٥٤.
[٤] العيّاشيّ ١: ٩٣/ ١٥٤؛ البحار ٥٩: ٦٦/ ١١، باب ٤٩.
[٥] التهذيب ٣: ٣٠٦/ ٩٤٥- ٢٣.