التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢١ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٦٣ الى ١٦٤
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[١]»[٢].
[٢/ ٤١٧٩] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: سألت قريش اليهود فقالوا:
حدّثونا عمّا جاءكم به موسى من الآيات، فحدّثوهم بالعصا، و بيده البيضاء للناظرين. و سألوا النصارى عمّا جاءهم به عيسى من الآيات، فأخبروهم أنّه كان يبرئ الأكمه و الأبرص و يحيى الموتى بإذن اللّه. فقالت قريش عند ذلك للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ادع اللّه أن يجعل لنا الصفا ذهبا فنزداد به يقينا و نتقوّى به على عدوّنا، فسأل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ربّه. فأوحى اللّه إليه: إنّي معطيكم[٣] ذلك، و لكن إن كذّبوا بعد عذّبتهم عذابا لم أعذّبه أحدا من العالمين! فقال: ذرني و قومي فأدعوهم يوما بيوم، فأنزل اللّه عليه: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ... الآية. فخلق السماوات و الأرض، و اختلاف الليل و النهار أعظم من أن أجعل الصفا ذهبا»[٤].
[٢/ ٤١٨٠] و أخرج وكيع و الفريابي و آدم بن أبي إياس و سعيد بن منصور و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ في العظمة و البيهقي في شعب الإيمان عن أبي الضحى قال: لمّا نزلت وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ عجب المشركون، و قالوا: إنّ محمّدا يقول: وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فليأتنا بآية إن كان من الصادقين! فأنزل اللّه إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ... الآية يقول: إنّ في هذه الآيات لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[٥].
[٢/ ٤١٨١] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ عن عطاء قال: نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالمدينة: وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ فقال كفّار قريش بمكّة: كيف
[١] الزخرف ٤٣: ٨٧.
[٢] البرهان ١: ٣٧٢؛ الكافي ١: ١١٨/ ١٢، كتاب التوحيد، باب معاني الأسماء و اشتقاقها؛ التوحيد: ٨٣/ ٢، باب ٣، و فيه: اجتماع الألسن عليه بالتوحيد؛ البحار ٣: ٢٠٨/ ٤، باب ٦، عن التوحيد و بنحوه، و للعلّامة المجلسي رحمه اللّه ذيل الرواية بيان فراجع!؛ نور الثقلين ٤: ٦١٨/ ١٠٣.
[٣] في بعض النسخ: إنّي معطيهم.
[٤] الدرّ ١: ٣٩٥؛ الطبري ٢: ٨٥/ ١٩٩٠، أبو الفتوح ٢: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٥] الدرّ ١: ٣٩٥؛ سنن سعيد بن منصور ٢: ٦٣٩/ ٢٣٩؛ الطبري ٢: ٨٤- ٨٥؛ العظمة ١: ٢٥٢- ٢٥٣/ ٣١، و فيه:« نقم المشركون» بدل« عجب المشركون»؛ الشعب ١: ١٣٠/ ١٠٤؛ أسباب النزول للواحدي: ٢٩؛ الوسيط ١: ٢٤٦؛ البغوي ١: ١٩٥.