التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠ - سورة البقرة(٢) آية ١٢١
قوله تعالى: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
[٢/ ٣١٥٧] قال الطبرسي: في قوله: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ اختلف في معناه على وجوه إلى قوله:
و ثالثها ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنّ حقّ تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنّة و النار، يسأل في الأولى، و يستعيذ من الأخرى».[١]
[٢/ ٣١٥٨] و روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي، بالإسناد إلى جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام، في قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ، قال: «يرتّلون آياته و يتفقّهون به، و يعملون بأحكامه، و يرجون وعده و يخافون وعيده، و يعتبرون بقصصه، و يأتمرون بأوامره، و ينتهون بنواهيه. ما هو و اللّه حفظ آياته و درس حروفه و تلاوة سوره و درس أعشاره و أخماسه، حفظوا حروفه و أضاعوا حدوده، و إنّما هو تدبّر آياته و العمل بأحكامه؛ قال اللّه تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ»[٢].[٣]
[٢/ ٣١٥٩] و أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ قال: يتّبعونه حقّ اتّباعه.[٤]
[٢/ ٣١٦٠] و أخرج عن عكرمة قال: يتّبعونه حقّ اتّباعه، أ ما سمعت قول اللّه- عزّ و جلّ-:
وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها[٥] قال: إذا تبعها.[٦]
[٢/ ٣١٦١] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم. و الحاكم و صحّحه عن ابن عبّاس في قوله: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ قال: يحلّون حلاله و يحرّمون حرامه، و لا يحرّفونه عن مواضعه.[٧]
[١] نور الثقلين ١: ١٢٠/ ٣٣٧؛ مجمع البيان ١: ٣٧١؛ التبيان ١: ٤٤٢؛ البرهان ١: ٣١٧/ ٣، بلفظ:« الوقوف عند الجنّة و النّار»؛ العيّاشي ١: ٧٦/ ٨٤.
[٢] سورة ص ٣٨: ٢٩.
[٣] البرهان ١: ٣١٧/ ٤؛ إرشاد القلوب ١: ١٦١، الباب العشرون في قراءة القرآن المجيد.
[٤] الطبري ١: ٧٢٥/ ١٥٧١؛ ابن كثير ١: ١٦٩، و كذا عن ابن عبّاس و عكرمة و عطاء و أبي رزين و إبراهيم النخعي؛ التبيان ١: ٤٤١؛ الثعلبي ١: ٢٦٧؛ مجمع البيان ١: ٣٧٠- ٣٧١، عن مجاهد و قتادة و ابن مسعود.
[٥] الشمس ٩١: ٢.
[٦] الطبري ١: ٧٢٤/ ١٥٧٤؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٨/ ١١٥٩.
[٧] الدرّ ١: ٢٧٢؛ الطبري ١: ٧٢٤/ ١٥٦٣، بطريقين؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٨/ ١١٥٧؛ الحاكم ٢: ٢٦٦.