التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٣ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٢
[٢/ ٣٨٠٦] و أخرج ابن جرير عن السدّي في قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قال: ليس من عبد يذكر اللّه إلّا ذكره اللّه، لا يذكره مؤمن إلّا ذكره برحمة، و لا يذكره كافر إلّا ذكره بعذاب[١].
قلت: هذا محمول على صورة المراءاة لا إرادة الجدّ في الدعاء.
[٢/ ٣٨٠٧] و أخرج عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن ابن عمر. أنّه قيل له: أ رأيت قاتل النفس و شارب الخمر و السارق و الزاني يذكر اللّه و قد قال اللّه: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ؟ قال: إذا ذكر اللّه هذا ذكره اللّه بلعنته حتّى يسكت[٢].
و هذا أيضا كسابقه محمول على صورة المراءاة. و هكذا الخبر التالي:
[٢/ ٣٨٠٨] و أخرج ابن أبي شيبة في المصنّف و أحمد في الزهد و البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عبّاس قال: أوحى اللّه إلى داود: «قل للظلمة لا يذكروني فإنّ حقّا عليّ أن أذكر من ذكرني، و إنّ ذكري إيّاهم أن ألعنهم»[٣].
[١] الدرّ ١: ٣٦١؛ الطبري ٢: ٥١/ ١٩١٩؛ القرطبي ٢: ١٧١؛ الثعلبي ٢: ٢١.
[٢] الدرّ ١: ٣٦٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٦٠/ ١٣٩٧؛ ابن كثير ١: ٢٠٢.
[٣] الدرّ ١: ٣٦٢؛ المصنّف ٧: ٤٦٦/ ٩ باب ٩؛ كنز العمّال ٣: ٥٠٢/ ٧٦١٥، و فيه:« فإنّي أذكر من يذكرني» بدل قوله:
« فإنّ حقّا عليّ أن أذكر من ذكرني»؛ كتاب الزهد، لأحمد: ١٣١/ ٣٧٩؛ الشعب ٦: ٥٥/ ٧٤٨٣.