التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٦ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٤
[٢/ ٣٤٢٥] و أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في الآية قال: سمّي العمّ أبا[١].
[٢/ ٣٤٢٦] و أخرج ابن أبي حاتم عن محمّد بن كعب قال: الخال والد و العمّ والد، و تلا: قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ الآية[٢].
[٢/ ٣٤٢٧] و ذكر البغوي في قوله: وَ إِلهَ آبائِكَ: قال [النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم] في عمّه العبّاس: «ردّوا عليّ أبي، فإنّي أخشى أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود». و ذلك أنّهم قتلوه[٣].
[٢/ ٣٤٢٨] و قال الطبرسيّ: إسماعيل كان عمّ يعقوب و جعله أبا له، لأنّ العرب تسمّي العمّ أبا كما تسمّي الجدّ أبا، و ذلك لأنّه يجب تعظيمهما كتعظيم الأب، و لهذا قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ردّوا عليّ أبي»، يعني العباس عمّه![٤]
قوله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ...
[٢/ ٣٤٢٩] و قال مقاتل بن سليمان: يقول: تِلْكَ أُمَّةٌ يعني عصبة قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ من العمل يعني الدين، يعني إبراهيم و بنيه و يعقوب و بنيه، ثمّ قال لليهود: وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ من الدين وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ أي أولئك. وَ قالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا و ذلك أنّ رءوس اليهود كعب بن الأشرف، و كعب بن أسيد، و أبا ياسر بن أخطب، و مالك بن الضيف، و عازارا، و اشماويل، و خميشا. و نصارى نجران السيّد و العاقب، و من معهما قالوا للمؤمنين: كونوا على ديننا فإنّه ليس دين إلّا ديننا فكذّبهم اللّه تعالى فقال: قُلْ بَلْ الدين مِلَّةَ إِبْراهِيمَ يعني الإسلام. ثمّ قال:
حَنِيفاً يعني مخلصا وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يعني من اليهود و النصارى[٥].
[١] الدرّ ١: ٣٣٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٤٠/ ١٢٨٢؛ التبيان ١: ٤٧٦، عن قول الفرّاء و أبي عبيدة، بلفظ:« إنّ العرب تسمّي العمّ أبا».
[٢] الدرّ ١: ٣٣٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٤٠/ ١٢٨٣.
[٣] البغوي ١: ١٧١؛ أبو الفتوح ٢: ١٨٢؛ الثعلبي ١: ٢٨٢.
[٤] مجمع البيان ١: ٤٠٠؛ التبيان ١: ٤٧٦.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١٤٠- ١٤١.