التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٥ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٣
الآية. قال: يقول لم تشهد اليهود و لا النصارى و لا أحد من الناس يعقوب إذ أخذ على بنيه الميثاق إذ حضره الموت ألّا تعبدوا إلّا إيّاه، فأقرّوا بذلك و شهد عليهم أن قد أقرّوا بعبادتهم، و أنّهم مسلمون[١].
[٢/ ٣٤٢٠] و قال الكلبي: لمّا دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان و النيران و البقر، فجمع ولده و خاف عليهم و قال: ما تعبدون من بعدي؟[٢]
[٢/ ٣٤٢١] و قال مقاتل بن سليمان: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ و ذلك أنّ اليهود قالوا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا محمّد، أ لست تعلم أنّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه بدين اليهوديّة، فأنزل اللّه أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ. قال اللّه إنّ اليهود لم يشهدوا وصيّة يعقوب لبنيه إِذْ قالَ لِبَنِيهِ يوسف و إخوته ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي أي بعد موتي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ يعني مخلصون له بالتوحيد[٣].
[٢/ ٣٤٢٢] و أخرج ابن جرير عن أبي زيد في الآية قال: يقال بدأ بإسماعيل لأنّه أكبر[٤].
[٢/ ٣٤٢٣] و أخرج ابن سعد عن الكلبي قال: ولد لإبراهيم إسماعيل و هو أكبر ولده، و أمّه هاجر و هي قبطيّة، و إسحاق و أمّه سارة، و مدن و مدين، و بيشان و زمران، و أشبق و شوح و أمّهم قنطوراء من العرب العاربة، فأمّا بيشان فلحق بنوه بمكّة و أقام مدين بأرض مدين فسمّيت به، و مضى سائرهم في البلاد و قالوا لإبراهيم: يا أبانا أنزلت إسماعيل و إسحاق معك و أمرتنا أن ننزل أرض الغربة و الوحشة؟ قال: بذلك أمرت. فعلّمهم اسما من أسماء اللّه، فكانوا يستسقون به و يستنصرون[٥].
[٢/ ٣٤٢٤] و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس أنّه كان يقول: الجدّ أب، و يتلو: قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ[٦].
[١] الدرّ ١: ٣٣٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٣٩- ٢٤٠/ ١٢٧٩.
[٢] القرطبي ٢: ١٣٦؛ البغوي ١: ١٧١؛ أبو الفتوح ٢: ١٨١؛ الثعلبي ١: ٢٨١.
[٣] تفسير مقاتل ١: ١٤٠.
[٤] الدرّ ١: ٣٣٦؛ الطبري ١: ٧٨٢/ ١٧٢٥.
[٥] الدرّ ١: ٣٣٦؛ الطبقات ١: ٤٧- ٤٨، ذكر إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام.
[٦] الدرّ ١: ٣٣٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٤٠/ ١٢٨١.