مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٠ - الثالث الأحوط وجوب تحمل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية لذلك
..........
في الآية ممّا يجعلها صريحة فيه.
لكنّ التعبير ب
لا ينبغي
لعلّه ظاهر في إرادة الاستحباب، و حيث إنّ عمدة دليل الوجوب هو الآية كما عرفت فيضعّف القول بالوجوب.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ البغي هو الطلب و الانبغاء هو المطلوبية، و عدم مطلوبية أن يقول: «لا أشهد عليها» يلائم أن يكون حراماً أيضاً، فلا ينهض هذا التعبير حجّة على رفع اليد ممّا يقتضيه النهي عن الإباء من حرمة الإباء أو وجوب التحمّل.
و مثل هذه الصحيحة من دون تلك الزيادة خبر أبي الصباح بل صحيحه أيضاً، فراجع[١]. و مثلها أيضاً بلا زيادة موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام[٢].
و في خبر محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا، فقال
إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حقّ لم ينبغ لك أن تقاعس منه[٣]
، و الكلام في جميعها سواء من حيث الاستشكال بها على ظهور الآية في الوجوب و الجواب عنها. نعم في نسخة «المسالك» و «الجواهر» الموجودة عندي في نقل رواية محمّد بن الفضيل
لم يسع لك أن تقاعس عنه
، و عليه يكون ظاهراً في الحرمة و مؤكّداً لظهور الآية.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٠٩، كتاب الشهادات، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٠، كتاب الشهادات، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٠، كتاب الشهادات، الباب ١، الحديث ٧.