مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٧ - مسألة ٧ كل موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من أربع
..........
و حيث إنّه لا ريب أنّ باب الشهادة باب الإخبار، غاية الأمر أنّ الشارع اعتبر فيه عدداً معيّناً و شرائط خاصّة في الشهود، فشهادة العدد الخاصّ الواجد للشرائط طريق معتبر عرفاً و شرعاً إلى ثبوت المشهود به. فإذا لم يكمل العدد أو لم يجتمع شرائطه فلم يقم حجّة و طريق معتبر عليه فلا يثبت شرعاً، و لازمه أن لا يترتّب عليه شيء من آثاره أصلًا.
و عليه: فالحكم بترتّب جزء منها كالربع و النصف و غيرهما خلاف هذه القواعد و محتاج إلى التعبّد و الدليل الخاصّ.
و هذا الدليل قائم في ميراث المستهلّ؛ فإنّ موثّقة سماعة الماضية دلّت على ثبوت الميراث بقدر شهادة المرأة، و صحيحة ابن سنان الماضية أيضاً دلّت بالصراحة على ثبوت الربع بشهادة واحدة و النصف بشهادة امرأتين. و تدلّ الصحيحة بمقتضى قوله
و يورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة
و حكمها بالنصف إذا كانتا امرأتين على أنّه يزيد المقدار بهذه النسبة، فيورث ثلاثة أرباع الميراث بشهادة ثلاث. و قد حكم بثبوت الربع بلا اشتمال على التعليل صحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مات و ترك امرأته و هي حامل، فوضعت بعد موته غلاماً، ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض، فشهدت المرأة التي قبلتها أنّه استهلّ و صاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات، قال
على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام[١].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٦.