مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٦ - مسألة ٧ كل موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من أربع
نعم تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهلّ (٢٠)، فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ[١].
فالحاصل: أنّ ملاحظة الآية المباركة و مجموع هذه الأخبار ممّا يوجب القطع بإلغاء الخصوصية عرفاً و انفهام قاعدة كلّية؛ و هي أنّ كلّ موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقلّ من أربع.
و ما نسب إلى المفيد و الديلمي و ابن الجنيد فهو مبني على الأخذ بإطلاق بعض الأخبار الدالّة على ثبوت مثل الولادة و المنفوس بشهادة امرأة واحدة أو اثنتين الظاهرة في ثبوت تمام الموضوع بشهادتها أو شهادتهما، لكنّها محمولة بقرينة سائر الأخبار على ثبوت الموضوع بنسبة عدد الشاهد إلى العدد المحتاج إليه، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، فانتظر.
(٢٠) في «الجواهر»: بلا خلاف أجده، بل عن «الخلاف» و «السرائر» الإجماع عليه.
أقول: إلّا أنّ خلاف المفيد و الديلمي و ابن الجنيد جارٍ هنا أيضاً.
و كيف كان: فمقتضى القواعد أنّه إذا أخبر مخبر بشيء فإن كان إخباره حجّة و طريقاً معتبراً إلى هذا الشيء كان اللازم ثبوت الشيء المذكور، و لازمه أن يترتّب عليه جميع آثاره. و إن لم يكن خبره حجّة فلا طريق معتبر إلى ثبوته، و لازمه أن لا يكون حجّة لترتيب شيء من آثاره.
[١] البقرة( ٢): ٢٨٢.