مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٥ - مسألة ٧ كل موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من أربع
..........
و بالجملة: فالمستفاد من هذه الأخبار أنّ قيمة شهادة امرأة واحدة هي ربع المشهود به؛ لمكان احتياج ثبوته كلّا إلى أربع نسوة، و ظاهرها قاعدة كلّية لا يخرج عنها إلّا بدليل خاصّ.
ثمّ إنّ هاهنا روايات واردة في موارد جزئية لا يبعد إلغاء الخصوصية عنها و استفادة قاعدة كلّية منها؛ و هي أنّه في باب الشهادات يقوّم شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد، فإذا كان الشيء يثبت بشهادة رجلين و كان هذا الشيء ممّا يكتفى فيه بشهادة النساء منفردات فلا يثبت إلّا بشهادة أربع نسوة.
و هذه الروايات واردة في موضوعات متفرّقة:
منها: ما ورد في ثبوت الدعوى بشهادة امرأتين و يمين صاحب الحقّ، مع أنّها تثبت بشهادة رجل واحد و يمين المدّعى.
و منها: ما ورد في ثبوت ربع الوصية بشهادة امرأة واحدة.
و منها: ما ورد في ثبوت مثل الزنا بشهادة النساء؛ ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام
و لا يجوز في الرجم شهادة رجلين و أربع نسوة، و يجوز في ذلك ثلاثة رجال و امرأتان.[١]
الحديث، و نحوها غيرها. فترى أنّ الرجم الذي يثبت بشهادة رجال أربع إذا أُريدت إقامة النسوة مقام الرجال أُقيمت امرأتان مقام رجل واحد، و أربع نسوة مقام رجلين.
و مثل هذه الروايات قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٣، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٠.