مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٨ - مسألة ٩ لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل
..........
شهادته[١]
، و صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل شهد على شهادة رجل، فجاء الرجل فقال: لم أشهده، قال: فقال
تجوز شهادة أعدلهما، و لو كان أعدلهما واحداً لم تجز شهادته
، و زاد في «الكافي»
لم تجز شهادته عدالة فيهما[٢].
و الصحيحتان كما ترى إنّما وردتا سؤالًا و جواباً في تبيين حكم وقوع التعارض بين شهادة الفرع و الأصل، و حيث إنّ من شرائط قبول شهادة الفرع عدم إمكان حضور الأصل لإقامتها فلا بدّ أن يكون هذا الشرط أيضاً كسائر شرائط الشهادة مفروضاً. و لو توهّم لهما إطلاق فلا ريب في تقييده بأدلّة اعتبار ذاك الشرط، و قد مرّ أنّ الشرط هو عدم إمكان حضور الأصل عند إقامة مجلس القضاء، و إن أمكن له الحضور بعداً. فهو يجتمع مع مفروض الصحيحتين من أن يشهد الفرع ثمّ يجيء الأصل و يقول: «لم أشهده»، فلا إشكال من هذه الجهة.
فالإشكال على العمل بهما بأنّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل كما في الشرائع ضعيف. و مثله الإشكال بأنّ مستند الفرع شهادة الأصل، و هي مفقودة بعد إنكاره. و وجه الضعف: أنّ مستنده واقع شهادة الأصل و لم يثبت عدمها؛ إذ يحتمل كون إنكار الأصل لها على خلاف الواقع لغلبة النسيان و نحوها.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠٥، كتاب الشهادات، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠٥، كتاب الشهادات، الباب ٤٦، الحديث ٣.