مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٧ - مسألة ٩ لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل
و إن كان قبله فهل تطرح بيّنة الفرع أو يعمل بأعدلهما و مع التساوي تطرح الشهادة؟ وجهان (١٦).
استخفّ بحكم اللَّه.[١]
إلى آخره، و الروايات الواردة في الأخذ بشهادة الأعدل ثمّ طرح الفرع مختصّة بما قبل الحكم، و بيانه بعهدة ما سيجيء.
(١٦) قال في «المسالك»: فإن كان حضوره قبل الحكم بشهادة الفرع فأنكر فالمشهور سقوط شهادة الفرع، و قال المحقّق الأردبيلي في «شرح الإرشاد»: قد تقرّر عندهم على المشهور، بل الصحيح عندهم أنّه يصير الفرع عند حضور الأصل معدوماً ما لم يكن الحاكم حكم بشهادته. و ظاهر الشيخ في «النهاية» اختيار الوجه الثاني، و عن القاضي ابن البرّاج تبعيته، و ظاهر العبارة المنقولة عن رسالة علي بن بابويه اختيار هذا الوجه حتّى فيما إذا كان شاهد الأصل من أوّل الأمر حاضراً و قد مرّ نقل عبارته هذه في صدر المسألة السابقة و عن الإسكافي ابن الجنيد عدم الالتفات إلى إنكار شاهد الأصل مطلقاً إذا كان شاهد الفرع اثنين.
و الأصل في المسألة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل شهد على شهادة رجل، فجاء الرجل فقال: إنّي لم أشهده، قال
تجوز شهادة أعدلهما، و إن كانت عدالتهما واحدة لم تجز
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.