مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٣ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
..........
نعم، في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أجاز شهادة النساء في الدين و ليس معهنّ رجل[١]
، و هو صريح في قبول شهادتهنّ وحدهنّ في الدين، لكنّه لم يعمل بها أحد، قال في «الجواهر»: نعم لا تقبل شهادة النساء منفردات في شيء من ذلك و إن كثرن بلا خلاف محقّق أجده، انتهى. فالرواية مع أنّها صحيحة موجودة في «أصل الحسين بن سعيد» و «تهذيب» الشيخ لم يعملوا بها، فقد أعرضوا عنها و تسقط به عن الحجّية.
هذا كلّه بالنسبة إلى عدم جواز شهادتهنّ في الأُمور المالية منفردات.
و أمّا جواز شهادتهنّ فيها منضمّات إلى الرجال: فقد دلّت عليه الآية المباركة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ. إلى قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى. الآية[٢] فإنّ الأمر بالاستشهاد ظاهر عرفاً في جواز شهادة الشهداء المذكورين إذا مسّت الحاجة إليها.
و مثل الآية المباركة صحيحة داود بن الحصين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ففيها
و كان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الإنكار، و لا يجيز في الطلاق إلّا شاهدين عدلين.
فقلت: فأنّى ذكر اللَّه
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٠.
[٢] البقرة( ٢): ٢٨٢.