مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٥ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة
و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها و عليها، و شهادة الزوجة لزوجها و عليه (٥٦).
قال فيه: مسألة: و ممّا انفردت به الإمامية في هذه الأعصار و إن روي لها وفاق قديم القول بجواز شهادة ذوي الأرحام و القربات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولًا، من غير استثناء لأحد، إلّا ما يذهب إليه بعض أصحابنا معتمداً على خبر يرويه من أنّه لا يجوز شهادة الولد على الوالد و إن جازت شهادته له، انتهى.
و دلالته على أنّ مذهبه الجواز بلا استثناء و أنّ الاستثناء مذهب بعض أصحابنا واضح. و حينئذٍ فلا يبعد القول بعدم ثبوت جبر ضعف سند المرسل، و بلزوم الأخذ بظاهر الآية و الخبرين الموافقة لعمومات القبول. و التردّد بين الوجهين و عدم ترجيح أحدهما على الآخر عند الماتن دام ظلّه أوجب أن يقول: «و فيه تردّد»، و قد عرفت أنّ الأقرب هو القبول.
(٥٦) لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال
تجوز شهادة الرجل لامرأته و المرأة لزوجها إذا كان معها غيرها[١].
و يدلّ على جواز شهادة كلّ منهما للآخر موثّقة سماعة، و على شهادة الزوج صحيحة عمّار بن مروان، و سيأتي كلاهما.
و أمّا شهادة كلّ منهما على الآخر فجوازها مقتضى عمومات القبول،
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٥، الحديث ١.