مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
أمرها؟ قال
أكثرهم بيّنة يستحلف و تدفع إليه
، و ذكر
إنّ عليّاً عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم و لم يبيعوا و لم يهبوا (و قامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك)، فقضى عليه السلام بها لأكثرهم بيّنة و استحلفهم
، قال: فسألته حينئذٍ فقلت: أ رأيت إن كان الذي ادّعى الدار؟ قال
إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن، و لم يقم الذي هو فيها بيّنة، إلّا أنّه ورثها عن أبيه
، قال
إذا كان الأمر هكذا فهي للّذي ادّعاها و أقام البيّنة عليها[١].
فالصحيحة و إن كان صدرها صريحاً في خصوص ما إذا كان المدّعى عليه ذا اليد، إلّا أنّ حكاية مورد قضاء أمير المؤمنين عليه السلام من غير تقييد له بكون أحدهما ذا اليد دليل واضح على إرادة الإطلاق، و أنّ جميع الموارد على السواء، و أنّه يحكم باستحلاف الخصم الذي بيّنته أكثر عدداً و يدفع مورد النزاع إليه.
كما أنّ ذكر الشهادة على مطلق الملك في صدرها بالنسبة إلى الخارج و الشهادة على سبب الإرث بالنسبة إلى الداخل، لا دخل له بحكم استحلاف الأكثر. و ذلك أيضاً بقرينة أنّه في مورد قضاء الأمير عليه السلام قد استوى شهود الخصمين في الشهادة على الملك و سببه؛ و هو «الإنتاج» على نسخة أو كان مطلقاً من ناحية كيفية شهادة شهود الخصم الآخر
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١.